كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 9)
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامٍ، وَيَحْيَى بنِ آدَمَ، فَقَالَ: يَحْيَى وَاحِدُ النَّاسِ (1) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، كَانَ يَتَفَقَّهُ (2) .
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، فَقِيْهُ البَدَنِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سِنٌّ مُتَقَدِّمٌ، سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُوْلُ:
يَرْحَمُ اللهُ يَحْيَى بنَ آدَمَ، أَيُّ عِلْمٍ كَانَ عِنْدَهُ! وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُطرِيْهِ.
وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ يَعِيْشَ، سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ يَقُوْلُ:
مَا رَأَيْتُ يَحْيَى بنَ آدَمَ قَطُّ إِلاَّ ذَكَرتُ الشَّعْبِيَّ - يُرِيْدُ: أَنَّهُ كَانَ جَامِعاً لِلْعِلْمِ (3) -.
وَلَهُ حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، رَوَاهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَالحُلْوَانِيُّ، وَالفَضْلُ بنُ سَهْلٍ، وَالمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِذَا حُدِّثْتُم عَنِّي حَدِيْثاً تَعْرِفُوْنَهُ وَلاَ تُنْكِرُوْنَهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَإِنِّي أَقُوْلُ مَا يُعْرَفُ وَلاَ يُنْكَرُ، وَإِذَا حُدِّثْتُم عَنِّي حَدِيْثاً تُنْكِرُوْنَهُ وَلاَ تَعْرِفُوْنَهُ، فَكَذِّبُوا بِهِ، قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَإِنِّي لاَ أَقُوْلُ مَا يُنْكَرُ، وَأَقُوْلُ مَا يُعْرَفُ) .
أَخْرَجَهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: فِي صِحَّةِ هَذَا الحَدِيْثِ مَقَالٌ، لَمْ نَرَ فِي شَرْقِ الأَرْضِ وَلاَ غَرْبِهَا أَحَداً يَعْرِفُ هَذَا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ يَحْيَى، وَلاَ رَأَيْتُ مُحَدِّثاً يُثْبِتُ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (4) .
__________
(1) " تهذيب الكمال " لوحة 1484.
(2) " الجرح والتعديل " 9 / 128.
(3) " تهذيب الكمال ": لوحة 1484.
(4) نقله السيوطي في " مفتاح الجنة " ص 16، ثم نقل عن البيهقي في " المدخل، =
الصفحة 524