كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 10)

وَقَالَ هَارُوْنُ بنُ سُفْيَانَ المُسْتَمْلِي: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، فَذَكَرَ عُثْمَانَ، فَقَالَ:
أَخَذَ مِنْ بَيْتِ المَالِ مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَقُلْتُ: لاَ وَاللهِ، مَا أَخَذَهَا إِلاَّ بِحَقٍّ (1) .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ أَعْلَى عِنْدِي مِنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، عَلِيٌّ وُسِمَ بِمَيسَمِ سُوءٍ، قَالَ: مَا يَسُوؤُنِي أَنْ يُعَذَّبَ مُعَاوِيَةُ (2) .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ: لِمَ لَمْ تَكْتُبْ عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ؟
قَالَ: نَهَانِي أَبِي أَنْ أَذهَبَ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَبلُغُه عَنْهُ أَنَّهُ يَتَنَاوَلُ الصَّحَابَةَ (3) .
قَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، فَقَالَ الهَيْثَمُ: وَمِثْلُهُ يُسْأَلُ عَنْهُ!؟
فَقَالَ أَحْمَدُ: أَمسِكْ أَبَا عَبْدِ اللهِ.
فَذَكَرَهُ رَجُلٌ بِشَرٍّ، فَقَالَ أَحْمَدُ: وَيَقَعُ فِي أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ؟
فَقَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، فَسَأَلُوْهُ عَنِ القُرْآنِ، فَقَالَ:
القُرْآنُ كَلاَمُ اللهِ، وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوْقٌ، لَمْ أُعَنِّفْه.
فَقَالَ أَحْمَدُ: بَلَغَنِي عَنْهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا (4) .
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لاَ يَرَى الكِتَابَةَ عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَلاَ سَعِيْدِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِهِ مَضْرُوْباً عَلَيْهِمَا (5) .
__________
(1) " تاريخ بغداد " 11 / 364، و" تهذيب الكمال " لوحة 960.
(2) " تاريخ بغداد " 11 / 364، و" تهذيب الكمال " لوحة 960.
(3) " الضعفاء " للعقيلي لوحة 295.
(4) " الضعفاء " للعقيلي لوحة 295، و" تاريخ بغداد " 11 / 364، و" تهذيب الكمال " لوحة 960، وفيها: فقال أحمد: ما بلغني..بزيادة " ما ".
(5) " تاريخ بغداد " 11 / 365، و" تهذيب الكمال " لوحة 960.

الصفحة 465