كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 10)

يَقُوْلُ: مَا صَحَّ لَهُ شَيْءٌ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، فَكَيْفَ لَوْ صَحَّ لَهُ شَيْءٌ؟
وَقَالَ سُلَيْمَانُ الكَيْسَانِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ مَعْبَدٍ يَقُوْلُ:
كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ المَأْمُوْنِ أَنْ قَالَ: إِنْ كَانَ لَكَ أَخٌ صَالِحٌ، فَاسْتَعِنْ بِهِ، كَمَا اسْتَعَنْتُ بِأَخِي هَذَا.
فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! إِنَّ لِي حُرْمَةً.
قَالَ: وَمَا هِيَ؟
قُلْتُ: سَمَاعِي مَعَكُمْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ.
قَالَ: وَأَيْنَ كُنْتَ تَسْمَعُ؟
قُلْتُ: فِي دَارِ الرَّشِيْدِ.
قَالَ: وَكَيْفَ دَخَلْتَ؟
قُلْتُ: بِأَبِي.
قَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟
قُلْتُ: مَعْبَدُ بنُ شَدَّادٍ.
فَأَطْرَقَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ طَاعَتِنَا عَلَى غَايَةٍ، فَلِمَ لاَ تَكُوْنُ مِثْلَهُ؟
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ (1) .
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كُنْيتُهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، مَرْوَزِيُّ الأَصْلِ، قَدِمَ مِصْرَ مَعَ أَبِيْهِ مَعْبَدٍ، وَكَانَ يَذْهَبُ فِي الفِقْهِ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَرَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ: (الجَامِعَ الكَبِيْرَ) ، وَ (الصَّغِيْرَ) ، تُوُفِّيَ بِمِصْرَ، لِعَشْرٍ بَقِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ (2) .
فَأَمَّا:

220 - عَلِيُّ بنُ مَعْبَدِ بنِ نُوْحٍ أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ الصَّغِيْرُ.
__________
(1) " الجرح والتعديل " 6 / 205.
(2) " تهذيب الكمال " لوحة 994.
(*) الجرح والتعديل 6 / 205، تاريخ بغداد 12 / 109، 110، المعجم المشتمل: 196، تهذيب الكمال لوحة 994، تذهيب التهذيب 3 / 74، ميزان الاعتدال 3 / 157، الكاشف 2 / 296، تهذيب التهذيب 7 / 385، حسن المحاضرة 1 / 293، خلاصة تذهيب الكمال: 278.

الصفحة 632