كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 11)

وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ، فَقَالَ: كَانَ يَرَى القَدَرَ، وَاضْطَرَّ النَّاسُ إِلَيْهِ بِأَخَرَةٍ -يَعْنِي: أَنَّه تَفَرَّدَ بِالأَسَانِيْدِ العَالِيَةِ-
قَالَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَال: سنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، ثُمَّ شَكَّ شَيْئاً فِي أَنَّ مَولِدَهُ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ، أَوْ سَنَتَيْنِ.
وَمَاتَ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ - عَلَى الصَّحِيْحِ -.
وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَةِ.
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الحَافِظِ بنِ بَدْرَانَ بِنَابُلُسَ، وَسَمِعْتُ عَلَى يُوْسُفَ بنِ أَحْمَدَ الحَجَّارِ بِدِمَشْقَ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ البُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، عَنْ سَالِمِ بنِ مُنْقِذٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَنْبَسَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يَنزِعُ، فَقَالَ: مَا أُحِبَّ أَنَّكَ وَرَاءكَ، إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيْثاً حَدَّثَتْنِيْهِ أُمُّ حَبِيْبَةَ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مَعَ صَلاَةِ النَّهَارِ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ) (1) .
وَفِي سَنَةِ سِتٍّ تُوُفِّيَ: أَبُو إِبْرَاهِيْمَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ التَّرْجُمَانِيُّ فِي المُحَرَّمِ، وَالحَارِثُ بنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، وَهُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ القَيْسِيُّ فِي أَوَّلِهَا، وَمُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ العَبَّادَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادِ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ
__________
(1) وأخرجه مسلم (728) في صلاة المسافرين: باب فضل السنن الراتبة، والترمذي (415) في الصلاة: باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل، والنسائي 3 / 262، وأبو داود (1250) في الصلاة: باب تفريع أبواب التطوع، وابن ماجة (1141) ، وابن حبان (614) .
وقد بين الركعات الترمذي وغيره، فقال: أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر.

الصفحة 102