كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 11)
مَيْمُوْنٍ التَّمِيْمِيُّ، المَوْصِلِيُّ، الأَخْبَارِيُّ، صَاحِبُ المُوْسِيقَى، وَالشِّعْرِ الرَّائِقِ، وَالتَّصَانِيْفِ الأَدَبِيَّةِ، مَعَ الفِقْهِ، وَاللُّغَةِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَالبَصَرِ بِالحَدِيْثِ، وَعُلُوِّ المَرْتَبَةِ.
وُلِدَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَهُشَيْمِ بنِ بَشِيْرٍ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَبَقِيَّةَ بنِ الوَلِيْدِ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرِ، وَالأَصْمَعِيِّ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ؛ حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ، وَشَيْخُهُ؛ الأَصْمَعِيُّ، وَالزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، وَأَبُو العَيْنَاءِ، وَيَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُهَلَّبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَلَمْ يُكْثِرْ عَنْهُ الحُفَّاظُ؛ لاشْتِغَالِهِ عَنْهُمْ بِالدَّوْلَةِ.
وَقِيْلَ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: كَانَ ثِقَةً، عَالِماً.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ حُلْوَ النَّادِرَةِ، حَسَنَ المَعْرِفَةِ، جَيِّدَ الشِّعْرِ، مَذْكُوْراً بِالسَّخَاءِ.
صَنَّفَ كِتَابَ (الأَغَانِي) ؛ الَّذِي يَرْوِيْهِ عَنْهُ ابْنُهُ.
وَعَنْ إِسْحَاقَ المَوْصِلِيِّ، قَالَ: بَقِيْتُ دَهْراً منْ عُمُرِي أُغَلِّسُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى هُشَيْمٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ، ثُمَّ أَصِيرُ إِلَى الكِسَائِيِّ، أَوِ الفَرَّاءِ، أَوِ ابْنِ غَزَالَةَ، فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ جُزْءاً مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ إِلَى أَبِي مَنْصُوْرٍ زَلْزَلٍ (1) ، فَيُضَارِبُنِي
__________
= 509، نزهة الالباء: 227، معجم الأدباء 6 / 5، 58، إنباه الرواة 1 / 215، وفيات الأعيان 1 / 202، 205، العبر 1 / 420، الوافي بالوفيات 8 / 388، 393 البداية والنهاية 10 / 314، 315، النجوم الزاهرة 2 / 260 و280، 281، لسان الميزان 1 / 350، شذرات الذهب 2 / 82، 84، تهذيب ابن عساكر 2 / 414.
(1) وهو الذي علم إسحاق الموصلي ضرب العود. وجاء في " الاغاني " 5 / 275 أن الموصلي أعطاه من ماله خاصة نحوا من مئة ألف درهم، سوى ما أخذه له من الخلفاء ومن أبيه.
الصفحة 119