كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 11)
حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُجَدَّرِ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، نَبِيْلٌ.
قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ.
أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ فِي (المُجَالَسَةِ) : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ، قَالَ:
قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي، فَأَخَذَنِي البَردُ؛ لِمَا أَنَا فِيْهِ مِنَ العُرْيِ، فَأَخَذَنِي النَّومُ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَائِلاً يَقُوْلُ: يَا دَاوُدُ، أَنَمْنَاهُمْ وَأَقَمنَاكَ، فَتَبكِي عَلَيْنَا؟
قَالَ الحَرْبِيُّ: فَأَظُنُّ دَاوُدَ مَا نَامَ بَعْدَهَا -يَعْنِي: مَا تَرَكَ تَهَجُّدَ اللَّيْلِ-.
قَالَ: وسَمِعْتُ دَاوُدَ يَقُوْلُ: قَالَتْ حُكَمَاءُ الهِنْدِ:
لاَ ظَفَرَ مَعَ بَغْيٍ، وَلاَ صِحَّةَ مَعَ نَهْمٍ، وَلاَ ثَنَاءَ مَعَ كِبْرٍ، وَلاَ صَدَاقَةَ مَعَ خِبٍّ (1) ، وَلاَ شَرَفَ مَعَ سُوءِ أَدَبٍ، وَلاَ بِرَّ معَ شُحٍّ، وَلاَ مَحَبَّةَ مَعَ هُزءٍ، وَلاَ قَضَاءَ مَعَ عَدَمِ فِقْهٍ، وَلاَ عُذْرَ مَعَ إِصرَارٍ، وَلاَ سِلْمَ قَلْبٍ مَعَ غِيبَةٍ، وَلاَ رَاحَةَ مَعَ حَسَدٍ، وَلاَ سُؤْدُدَ مَعَ انتِقَامٍ، وَلاَ رِئَاسَةَ مَعَ عِزَّةِ نَفْسٍ وَعُجْبٍ، وَلاَ صَوَابَ مَعَ تَركِ مُشَاوَرَةٍ، وَلاَ ثَبَاتَ مُلْكٍ مَعَ تَهَاوُنٍ.
تُوُفِّيَ: سَابِعَ شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ مِنْ أَبنَاءِ
__________
(1) الخب، بالكسر والفتح: الخداع والخبث والغش.
الصفحة 134