كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 11)

وَكَيْفَ احْتِمَالِي لِلسَّحَابِ صَنِيعَهُ ... بِإِسْقَائِه قَبْراً وَفِي لَحْدِهِ بَحْرُ (1)
قَالَ السَّرَّاجُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ البُخَارِيَّ يَقُوْلُ:
قَالَ عَلِيُّ بنُ حجْرٍ: لَمْ يُخَلِّفْ إِسْحَاقُ يَوْمَ فَارَقَ مِثْلَهُ بِخُرَاسَانَ عِلْماً وَفِقْهاً.
بَيَّضَ اللهُ وَجْهَهُ وَوَقَاهُ ... فَزَعاً يَوْمَ القَمْطَرِيْرِ وَهَوْلَهُ
وَأَثَابَ الفِرْدَوُسَ مَنْ قَالَ: آمِـ ... ـيْنَ، وَأَعطَاهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ سُؤْلَهُ (2)
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ: كَانَ إِسْحَاقُ قَرِيْنَ أَحْمَدَ، وَكَانَ لِلآثَارِ مُثِيْرَاًَ، وَلأَهْلِ الزَّيغِ مُبِيْراً (3) .
قَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَسُئِلَ عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، فَقَالَ:
مِثْلُ إِسْحَاقَ يُسْأَلُ عَنْهُ؟! إِسْحَاقُ عِنْدَنَا إِمَامٌ.
وَعَنِ الإِمَام أَحْمَدَ أَيْضاً، قَالَ: لاَ أَعرِفُ لإِسْحَاقَ فِي الدُّنْيَا نَظِيْراً.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ابْنُ رَاهْوَيْه أَحَدُ الأَئِمَّةِ، ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ ذُؤَيْبٍ يَقُوْلُ: مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِثْلَ إِسْحَاقَ.
وَقَالَ إِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ: وَاللهِ لَوْ كَانَ إِسْحَاقُ فِي التَّابِعِيْنَ، لأَقَرُّوا لَهُ بِحِفْظِهِ وَعِلْمِهِ وَفِقْهِهِ.
عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ فَضْلٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
__________
(1) أورد البيت أبو نعيم في " الحلية " 9 / 234.
(2) البيتان في " حلية الأولياء " 9 / 234.
(3) أي مهلكا. ومنه الحديث المخرج في مسلم: " يخرج من ثقيف كذاب ومبير ".

الصفحة 372