كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 11)

جَعْفَرٍ مُطَيَّنٌ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ البُخَارِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُجَدَّرِ، وَيَحْيَى بنُ الحَسَنِ النَّسَّابَةُ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ (1) .
قُلْتُ: لاِشْتِغَالِهِ - لَعَلَّ - بِالاسْتِعْدَادِ لِلْعُبُورِ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أُورْمَةَ الحَافِظُ: بَقِيَ اليَوْمَ فِي الدُّنْيَا ثَلاَثَةٌ: مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ بِخُرَاسَانَ، وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ بِأَصْبَهَانَ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيُّ بِمَكَّةَ.
قُلْتُ: مَاتَ الحُلْوَانِيُّ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
قَرَأْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ عُمَرَ بِبَعْلَبَكَّ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرَةَ بنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُوْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ، وَهِيَ شَاكِيَةٌ، فَقَالَ: (حُجِّي، وَاشْتَرِطِي، وَقُوْلِي: مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي) (2) .
__________
(1) في الأصل: " عمله " وهو خطأ، والتصحيح من " تهذيب الكمال ".
(2) وأخرجه أبو داود (1776) ، والترمذي (941) ، كلاهما من طريق عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن ضباعة بنت الزبير أتت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: يارسول الله، إني أريد الحج، أأشترط؟ قال: نعم.
قالت: فكيف أقول؟ قال: " قولي لبيك اللهم لبيك، ومحلي من الأرض حيث حبستني ".
وأخرجه مسلم (1208) من طريق ابن جريح، عن أبي الزبير، عن طاووس وعكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه أيضا من طريق حبيب بن =

الصفحة 399