قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ الأَهْوَازيَّ يَقُوْلُ:
سَمِعْتُ حُسَيْنَ بنَ حُمَيْدِ بنِ الرَّبِيْعِ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ يَتَكَلَّمُ فِي يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، يَقُوْلُ: مِنْ أَينَ لَهُ حَدِيْثُ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ -يَعْنِي: مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً-؟ (1)
وَقَالَ: هُوَ ذَا كُتُبُ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ عِنْدَنَا، وَهُوَ ذَا كُتُبُ ابْنِهِ عُمَرَ عِنْدَنَا، وَلَيْسَ فِيْهَا شَيْءٌ مِنْ هَذَا.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَدْ رَوَى الحَدِيْثَ مَالِكُ بنُ سُعَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوْفٍ البُزُوْرِيُّ (2) ، عَنْ زَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ، عَنْ حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: الحُسَيْنُ بنُ حُمَيْدٍ لاَ يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ، هُوَ مُتَّهَمٌ فِي هَذِهِ الحِكَايَةِ، وَيَحْيَى أَوْثَقُ وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَبِهِ يُسْبَرُ أَحْوَالُ الضُّعَفَاءِ.
قُلْتُ: فَحَاصِلُ الأَمْرِ: أَنَّ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ مَعَ إِمَامَتِهِ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالحَدِيْثِ - وَللهِ الحَمْدُ -.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: وُلِدَ يَحْيَى فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. قُلْتُ: وَكَتَبَ
__________
= والسدي، قالوا: النازعات غرقا: الملائكة، يعنون حين تنزع أرواح بني آدم، فمنهم من تأخذ روحه بعسر، فتغرق في نزعها، ومنهم من تأخذ روحه بسهولة، وكأنما حلته من نشاط، وهو قوله: (والناشطات نشطا) .
(1) وتمامه، كما في " الكامل " لابن عدي، ورقة: 98 في ترجمة الحسين بن حميد: " ... أقال الله عثرته " وفيه عنده: " نادما " بدلا من " مسلما ".
والحديث أخرجه أبو داود في " سننه " (3460) في البيوع: باب في فضل الاقالة، والحاكم 2 / 45، وابن حبان (1103) ، والبيهقي 6 / 27، من طريق يحيى بن معين، عن حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن ماجة (2199) من طريق زياد بن يحيى أبي الخطاب، عن مالك بن سعير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأخرجه ابن حبان (1104) ، والبيهقي 6 / 27 من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فالحديث صحيح.
(2) هو عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية المتوفى سنة 275 هـ.