كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 12)
ابْنِ شِهَابٍ؟
قَالَ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُوْرِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ الحَافِظُ: سَمِعْتُ يَعْقُوْبَ بنَ سُفْيَانَ يَقُوْلُ:
كَتَبْتُ عَنْ (1) أَلْفِ شَيْخٍ وَكَسْرٍ، كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، مَا أَحَدٌ أَتَّخِذُهُ عِنْدَ اللهِ حُجَّةً، إِلاَّ رَجُلَيْنِ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ بِمِصْرَ، وَأَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ بِالعِرَاقِ (2) .
قُلْتُ: فِي صِحَّةِ هَذَا نَظَرٌ، فَإِنَّ يَعْقُوْبَ مَا كَتَبَ عَنْ أَلفِ شَيْخٍ، وَلاَ شَطْرِ ذَلِكَ، وَهَذِهِ مَشْيَخَتُهُ (3) مَوْجُوْدَةٌ فِي مُجَلَّدٍ لَطِيفٍ، وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الأَحَمَدَيْنِ فِي سَعَةِ الرِّحْلَةِ، وَكَثْرَةِ المَشَايِخِ وَالجَلاَلَةِ وَالفَضْلِ.
قَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ (4) ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وَكَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَغَيْرُهُم يُثنُوْنَ (5) عَلَى أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ، كَانَ عَليٌّ يَقُوْلُ: سَلُوا أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ أَثْبَتُ (6) .
خَلَفٌ الخَيَّامُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ:
كَانَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ مائَةُ أَلْفِ حَدِيْثٍ، كَتَبْتُ عَنْهُ خَمْسِيْنَ أَلْفاً (7) .
قَالَ صَالِحٌ: وَلَمْ يَكُنْ بِمِصْرَ أَحَدٌ يُحْسِنُ الحَدِيْثَ، وَلاَ يَحْفَظُ غَيْرَ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ، كَانَ يَعْقِلُ الحَدِيْثَ، وَيُحْسِنُ أَنْ يَأْخُذَ، وَكَانَ رَجُلاً
__________
(1) في " غاية النهاية ": 1 / 62: " على ".
(2) " تاريخ بغداد " 4 / 200، وطبقات الشافعية " للسبكي 2 / 7، و" غاية النهاية " 1 / 62، و" تهذيب التهذيب " 1 / 40.
(3) في الأصل " مشيخة ".
(4) على هامش الأصل ما نصه: مأمون. خ.
(5) في " تاريخ بغداد ": يثبتون وهو تصحيف.
(6) تاريخ بغداد 4 / 201.
(7) تاريخ بغداد 4 / 200.
الصفحة 162