كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 13)

وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ، فِي كِتَابِ (الكُنَى) عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُوْسَى، عَنْهُ.
وَتَفَقَّهَ بِهِ مَالِكِيَّةُ العِرَاقِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ (1) : كَانَ عَالِماً مُتْقِناً فَقِيْهاً، شَرَحَ المَذْهَبَ وَاحَتَجَّ لَهُ، وَصَنَّفَ (المُسْنَدَ) وَصَنَّفَ عُلُوْمَ القُرْآنِ، وَجَمَعَ حَدِيْثَ أَيُّوْبَ، وَحَدِيْثَ مَالِكٍ.
ثمَّ صَنَّفَ (المُوَطَّأَ) وَأَلَّفَ كِتَاباً فِي الرَّدِّ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ (2) ، يَكُوْنُ نَحْوَ مائَتَي جُزْءٍ وَلَمْ يَكْمُلْ.
استَوْطَنَ بَغْدَادَ، وَوَلِي قَضَاءَهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ.
وَتَقَدَّمَ حَتَّى صَارَ عَلَماً، وَنَشَرَ مَذْهَبَ مَالِكٍ بِالعِرَاقِ.
وَلَهُ كِتَابُ (أَحْكَامِ القُرْآنِ) ، لَمْ يُسْبَقْ إِلَى مِثْلِهِ، وَكِتَابُ (مَعَانِي القُرْآنِ) ، وَكِتَابٌ فِي القِرَاءاتِ (3) .
قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: سَمِعْتُ المُبَرِّدَ يَقُوْلُ: إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي أَعْلَمُ مِنِّي بِالتَّصْرِيْفِ (4) .
وَعَنْ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، قَالَ: أَتَيْتُ يَحْيَى بنَ أَكْثَمَ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ يَتَنَاظَرُوْنَ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: قَدْ جَاءتِ المَدِيْنَةُ (5) .
قَالَ نِفْطَوَيْه: كَانَ إِسْمَاعِيْلُ كَاتَبَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ،
__________
(1) انظر: تاريخ بغداد: 6 / 284، وما فيه من زيادات.
(2) هو: تلميذ الامام أبي حنيفة.
(3) انظر: تاريخ بغداد: 6 / 285 - 286.
(4) المصدر السابق.
(5) تاريخ بغداد: 6 / 286.

الصفحة 340