كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 14)
رَسُوْلُ اللهِ؟
فَقَالاَ بلفظٍ وَاحِد: وَاللهِ لَوْ جَاءَنَا هَذَا وَالشَّمْسُ عَنْ يمِينِهِ وَالقَمَرُ عَنْ يسَاره يَقُوْلاَنِ: إِنَّهُ رَسُوْلُ اللهِ، مَا قُلْنَا ذَلِكَ.
فَأَمَرَ بِذَبْحِهِمَا.
119 - ابْنُ خَيْرُوْنَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَيْرُوْنَ المَعَافِرِيُّ *
الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ خَيْرُوْنَ المَعَافِرِيُّ مَوْلاَهُمُ القُرْطُبِيّ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: كُنْتُ جَالِساً عِنْد ابْن أَبِي خِنْزِير فَدَخَلَ شَيْخٌ ذُو هَيْئَة وَخشوع، فَبَكَى ابْن أَبِي خِنْزِير وَقَالَ: السُّلْطَان - يَعْنِي: عُبَيْد اللهِ - وَجَّه إِلَيَّ يَأْمرنِي بِدَوْس هَذَا حَتَّى يَمُوت.
ثُمَّ بَطَحَهُ، وَقَفَزَ عَلَيْهِ السُّودَانُ حَتَّى مَاتَ، لِجِهَادِهِ وَبُغْضِهِ لِعُبَيْدِ اللهِ وَجُنْدِهِ.
وَكَانَ سَعَى بِهِ المَرُّوْذِيّ اللَّعين، وَلَمَّا رَأَى ابْنُ أَبِي خِنْزِير كَثْرَةَ أَذَاهُ لِلْعُلَمَاء، تحيَّل وَسعَى بِهِ، حَتَّى قَتَلَهُ عُبَيْدُ الله سَنَةَ ثَلاَثِ مائَة، أَوْ بَعْدهَا، فَيَا مَا لَقِيَ الإِسْلاَم وَأَهلُهُ مِنْ عبيدِ اللهِ المَهْدِيِّ (1) الزِّنْدِيق!
120 - الحَصِيْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ **
الحَافِظُ الحجَّةُ، القُدْوَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر النَّيْسَابُوْرِيُّ المَعْرُوْف بِالحَصيرِيّ، أَحَدُ الأَعلاَم.
سَمِعَ مِنْ: إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَأَبِي مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُوْسَى السُّدِّيِّ، وَأَبِي مَرْوَان العُثْمَانِيِّ، وَأَبِي كُرَيْبٍ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ
__________
(*) جذوة المقتبس: 54، بغية الملتمس: 94 93.
(1) سبق التعريف به في الحاشية (2) من الصفحة (58) .
(* *) الأنساب: 169 / ب، وهو فيه (الحصري) ، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة 122 / 1، تذكرة الحفاظ: 2 / 703 702، العبر: 2 / 126، النجوم الزاهرة: 3 / 188، طبقات الحفاظ: 305 304، شذرات الذهب: 2 / 242.
الصفحة 217