كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 14)
كَيْفَ السَّبِيْلُ إِلَى مَرْضَاةِ مَنْ غَضِبَا ... مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْ لَهُ سَبَبَا
قَالَ وَالد تمَام: سَمِعْتُ يُوْسُفَ بنَ الحُسَيْنِ يَقُوْلُ: قيلَ لِي: ذُو النُّوْنِ يَعْرِفُ الاسْمَ الأَعْظَم.
فَسِرْتُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِي وَأَنَا طَوِيْلُ اللِّحْيَة، وَمعِي ركوَة طَوِيْلَة، فَاسْتَشْنَعَ مَنْظرِي.
قَالَ وَالد تمَام: يُقَال: كَانَ يُوْسُفُ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالكَلاَم وَبعلم الصُّوْفِيَّة.
قَالَ: فَجَاءَ مَتَكَلِّمٌ، فَنَاظَر ذَا النُّوْنِ، فَلَمْ يَقم لَهُ بِحجَّة.
قَالَ: فَاجْتَذَبْتُهُ إِلَيَّ، وَنَاظرْتُه، فَقَطَعْتُهُ، فَعَرَف ذُو النُّوْنِ مَكَانِي، وَعَانَقَنِي، وَجَلَسَ بَيْنَ يَديَّ، وَقَالَ: اعذُرْنِي.
قَالَ: فَخَدَمْتُهُ سنَة.
154 - ابْنُ الجَلاَّءِ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى *
القُدْوَةُ، العَارفُ، شَيْخُ الشَّام، أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الجلاَّء، أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى، وَقِيْلَ: مُحَمَّد بن يَحْيَى.
يُقَالُ: أَصلُه بَغْدَادِيّ، صحبَ وَالدَه، وَأَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيّ، وَذَا النُّوْنِ المِصْرِيَّ وَحَكَى عَنْهُ.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الدُّقِّي، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ اللَّبَّاد، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ اليَقْطينِي.
__________
(*) طبقات الصوفية: 176 - 179، حلية الأولياء: 10 / 314 - 315، تاريخ بغداد: 5 / 213 - 215، الرسالة القشيرية: 20، الأنساب: 146 / أ، تاريخ ابن عساكر: 2 / 137 / أ، المنتظم: 6 / 148 - 149، صفة الصفوة: 2 / 443 - 444، العبر: 2 / 132، دول الإسلام: 1 / 186، الوافي بالوفيات: 8 / 239، مرآة الجنان: 2 / 249، البداية والنهاية: 11 / 129، طبقات الأولياء: 81 - 83، النجوم الزاهرة: 3 / 170 و 194، شذرات الذهب: 2 / 248 - 249، تهذيب ابن عساكر: 2 / 111 - 115
الصفحة 251