كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 14)
وَكَانَ لاِبْنِ زَكَرِيَّا عِدَّةُ تَلاَمِذَة، وَمِنْ تَآلِيفِه:
كِتَابُ (الطِّبِّ الرُّوحَانِيِّ) ، وَكِتَابُ (إِنَّ لِلْعبدِ خَالِقاً) ، وَكِتَابُ (الْمدْخل إِلَى المنطقِ) ، وَكِتَابُ (هَيْئَةِ العَالِمِ) ، وَمَقَالَةٌ فِي اللَّذَةِ، وَكِتَابُ (طَبقَاتِ الأَبصَارِ) ، وَكِتَابُ (الكيمِيَاءِ وَأَنَّهَا إِلَى الصِّحَّةِ أَقربُ) ، وَأَشيَاءُ كَثِيْرَةٌ.
وَقَدْ كَانَ فِي صِباهُ مُغنِّياً، يُجِيْدُ ضَربَ العُودِ.
تُوُفِّيَ: بِبَغْدَادَ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
207 - ابْنُ المَغْلُوْبِ أَبُو عُمَرَ مَيْمُوْنُ بنُ عُمَرَ المَغْرِبِيُّ *
القَاضِي، المُعَمَّرُ، أَبُو عُمَرَ مَيْمُوْنُ بنُ عُمَرَ بنِ المَغْلُوْبِ المَغْرِبِيُّ، الإِفْرِيْقِيُّ، خَاتِمَةُ تَلاَمِذَةِ سَحْنُوْنَ، وَقَدْ حَجَّ، وَسَمِعَ (المُوَطَّأَ) مِنْ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ.
ذَكرَه القَاضِي عِيَاضٌ فِي المَالِكِيَّةِ.
قَالَ ابْنُ حَارِثٍ: أَدرَكتُهُ شَيْخاً كَبِيْراً مُقْعَداً، وَلِيَ قَضَاءَ القَيْرَوَانِ، وَقضَاءَ صِقِلِّيَّة.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المَالِكِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ) :كَانَ صَالِحاً، دَيِّناً، فَاضِلاً، مَعْدُوْداً فِي أَصْحَابِ سَحْنُوْنَ.
وَلِيَ مَظَالِمَ القَيْرَوَانِ، ثُمَّ قَضَاءَ صِقِلِّيَّةَ، فَأَتَاهَا بِفَرْوَةٍ وَجُبَّةٍ وَخُرْجٍ فِيْهِ كُتُبُه، وَسَودَاءَ تَخدمُهُ، فَكَانَتْ تَغزلُ وَتُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ صقِلِّيَّةَ كَمَا دَخَلَ إِلَيْهَا.
__________
(*) معالم الايمان: 2 / 357 356، العبر: 2 / 184، الديباج المذهب: 2 / 328، شذرات الذهب: 2 / 287.
الصفحة 355