كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 14)

رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآناً) ، وَكُنْتُ أَؤُمُّ قَومِي وَأَنَا صَغِيْرُ السِّنِّ (1) .
وَبِهِ: إِلَى ابْنِ خُزَيْمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَصِيْنٍ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ صَيْفيٍّ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ: (أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَكَلَ اليَوْمَ؟) .
قَالُوا: مِنَّا مَنْ صَامَ، وَمِنَّا مِنْ لَمْ يَصُمْ.
قَالَ: (فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُم، وَابْعَثُوا إِلَى أَهْلِ العَرُوْضِ، فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم) .
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، غَرِيْبٌ.
أَخْرَجَهُ: النَّسَائِيُّ (2) ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، فَوَافَقْنَاهُ.
قَالَ الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخِهِ) :أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ وَاصِلٍ الجُعْفِيُّ بِبِيْكَنْدَ (3) ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ - وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَهْدِيٍّ - قَالَ:
كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَكُوْنُ عِنْدَ سُفْيَانَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ، لاَ يَجِيْءُ إِلَى البَيْتِ، فَإِذَا جَاءنَا سَاعَةً، جَاءَ رَسُوْلُ سُفْيَانَ، فَيَذْهَبُ وَيَتْرُكُنَا.
وَقَالَ الحَاكِمُ: مُحَمَّدٌ: هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ بنِ خُزَيْمَةَ بِلاَ شَكٍّ، فَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو
__________
(1) صحيح، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1512) وأحمد في " مسنده " 5 / 30، وأبو داود (585) من طريق أيوب، عن عمرو بن سلمة.
وأخرجه البخاري: 8 / 18 في المغازي: باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، والنسائي: 2 / 10 9 من طريق أيوب: عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته، فسألته، فقال: لما كان عام الفتح..الحديث.
(2) 4 / 193 في الصيام: باب إذا طهرت الحائض أو قدم المسافر في رمضان هل يصوم بقية يومه؟ وهو في صحيح ابن خزيمة (2091) .
وأهل العروض: قال ابن الأثير: " أراد من بأكناف مكة والمدينة، يقال لمكة والمدينة واليمن: العروض ".
(3) كذا ضبطها ياقوت وقال: " بلدة بين بخارى وجيحون، على مرحلة من بخارى، لها ذكر في الفتوح.
وكانت بلدة كبيرة حسنة، كثيرة العلماء، خربت منذ زمان ". انظر " معجم البلدان " 1 / 533.

الصفحة 368