كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 14)

إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُوْدٍ شَهِدَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الجِنِّ؟
فَقَالَ: لاَ، وَكُنَّا مَعَهُ لَيْلَةً، فَفَقَدنَاهُ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ حِرَاءَ، فَقَالَ: (إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِيُ الجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ) .
فَانْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَرَانَا آثَارَهُم وَنِيْرَانَهُم، فَسَأَلُوْهُ عَنِ الزَّادِ، فَقَالَ: (لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقَعُ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ أَوْفَرُ مَا يَكُوْنُ لَحْماً، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ) .
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (لاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُم مِنَ الجِنِّ) .
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، عَالٍ (1) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عِيْسَى، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَجَمَاعَةٌ سَمِعُوهُ مِنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ.
وَفِي رِوَايَتِنَا اخْتِصَارٌ، وَصَوَابُهُ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُوْدٍ: كُنَّا مَعَهُ.
وَيَقَعُ حَدِيْثُ السَّرَّاجِ عَالِياً بِالاتِّصَالِ لاِبْنِ البُخَارِيِّ.
أَنْبَأَنَا المُسَلَّمُ بنُ عَلاَّنَ، وَالمُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ خَالِدٍ المَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا أَخِي إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا جَرِيْرُ بنُ حَازِمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ) (2) .
__________
(1) أخرجه مطولا مسلم (450) في الصلاة: باب الجهر في القراءة في الصبح والقراءة على الجن، والترمذي (3258) في التفسير: باب ومن سورة الاحقاف، وأخرج طرفا منه أبو داود (85) في الطهارة: باب الوضوء بالنبيذ.
(2) هو في " تاريخ بغداد " 1 / 249، وأخرجه مالك: 1 / 102 في الجمعة: باب =

الصفحة 391