كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 14)
سَنَةٍ وَثَلاَثَ سِنِيْنَ وَشَهْراً وَاحِداً.
قَالَ الخَطِيْبُ (1) :وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ التِّبْنِ - رَحِمَهُ اللهُ -.
قُلْتُ: قَدْ سَمِعُوا عَلَيْهِ يَوْم وَفَاتِهِ، فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ - فِي غَالِبِ ظَنِّي - قَالَ:
كُنَّا نَسْمَعُ عَلَى البَغَوِيِّ، وَرَأْسُهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسه، وَقَالَ: كَأَنِّيْ بِهِم يَقُوْلُوْنَ: مَاتَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَلاَ يَقُوْلُوْنَ: مَاتَ مُسْنِدُ الدُّنْيَا.
ثُمَّ مَاتَ عَقِيبَ ذَلِكَ، أَوْ يَوْمَئِذٍ - رَحِمَهُ اللهُ -.
قُلْتُ: وَهُوَ مِنَ الَّذِيْنَ جَاوَزُوا المائَةَ - بِيَقِينٍ - كَالطَّبَرَانِيِّ، وَالسِّلَفِيِّ، وَقَدْ أَفرَدْتُهُم فِي جُزْءٍ (2) خَتَمْتُهُ بِالشَّيْخِ شِهَابِ الدِّيْنِ الحَجَّارِ.
وَمَاتَ مَعَ البَغَوِيِّ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ: أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الأَشْعَرِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَشَيْخُ الحَنَفِيَّةِ؛ أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ البَرْذَعِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَفْصٍ الحِيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَحَرمِيُّ بنُ أَبِي العَلاَءِ المَكِّيُّ بِبَغْدَادَ، وَالقَاضِي أَبُو القَاسِمِ بَدْرُ الدِّيْنِ بنُ الهَيْثَمِ بنِ خَلَفٍ الكُوْفِيُّ، وَمُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ دَكَّةَ الفَرَضِيُّ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ؛ الزُّبَيْرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ البَصْرِيُّ الزُّبَيْرِيُّ، وَمُحَدِّثُ مِصْرَ؛ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الصَّيْقَلِ عَلاَّنُ، وَالثِّقَةُ أَبُو العَبَّاسِ الفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ الزُّبَيْدِيُّ - صَاحِبُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ - وَالحَافِظُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ الطُّوْسِيُّ، وَالحَافِظُ الشَّهِيْدُ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ الهَرَوِيُّ بِمَكَّةَ، وَمُسْنِدُ مِصْرَ؛ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ
__________
(1) في " تاريخه " 10 / 117.
(2) واسمه: " أهل المئة فصاعدا " وقد حققه الدكتور " بشار عواد " ونشره سنة 1973 في مجلة " المورد " البغدادية، المجلد الثاني، العدد الرابع، من ص 107 إلى ص 143.
الصفحة 456