كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 15)

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفَضْلِ التَّمِيْمِيَّ (1) .
وَكَانَ كَالمقهورِ مَعَ نَائِب (2) العِرَاقِ ابْن بُوَيْه، قرَّرَ لَهُ فِي اليَوْمِ مائَةَ دِيْنَارٍ فَقط (3) .
وَاشْتَدَّ الغلاَءُ المُفْرِط بِبَغْدَادَ، فَذَكَرَ ابْنُ الجَوْزِيّ أَنَّهُ اشتُرِيَ لمعزِّ الدَّوْلَة كُرُّ دَقِيق بِعِشْرِيْنَ أَلْف دِرْهَم (4) .
قُلْتُ: ذَلِكَ سَبْعَةَ عَشَرَ قِنطَاراً بِالدِّمَشْقِيّ، لأَنَّ الكُرَّ أَرْبَعَة وَثَلاَثُوْنَ كَارَة (5) ، وَالكَارَة خَمْسُوْنَ رِطلاً.
وَاقتتل صَاحِبُ المَوْصِل نَاصرُ الدَّوْلَة، وَمعِزُّ الدَّوْلَة، فَالتَقَوا بعُكْبَرَا، فَانتصرَ نَاصرُ الدَّوْلَة، وَنَزَلَ بِالجَانبِ الشَّرْقِيّ، ثُمَّ تلاشَى أَمرُهُ، وَفَرَّ، فَوَضَعتِ الدَّيْلَم السَّيْفَ وَالنهبَ فِي البَلدِ، وَسُبيتِ النِّسَاء.
ثُمَّ تَمَكَّنَ المُطِيعُ قَلِيْلاً ثُمَّ اصطلحَ ابْنُ بُويه، وَصَاحِبُ المَوْصِل، فعزَّ ذَلِكَ عَلَى الأَترَاكِ الَّذِيْنَ قويَ بِهِم صَاحِبُ المَوْصِل، وَهمُّوا بِقَتْلِهِ، فَحَاربَهُم فمزَّقهُم (6) ، وَهَرَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ بنُ شيرزَاد، فسمله وَسَجَنَهُ (7) .
وَفِيْهَا -، أَعنِي: سنَةَ 336 - خَرَجَ معزُّ الدَّوْلَةِ، وَالمُطِيعُ إِلَى البَصْرَةِ
__________
(1) هو عبد الواحد بن عبد العزيز، أبو الفضل التميمي، فقيه حنبلي، توفي سنة / 410 / هـ له ترجمة في " تاريخ بغداد ": 11 / 14 - 15 و" طبقات الحنابلة ": 2 / 179.
(2) كان عماد الدولة أمير الامراء، وحين توفي سنة / 338 / صار أخوه ركن الدولة أمير الامراء، وكان معز الدولة كالنائب عنهما في بغداد.
(3) " تاريخ الخلفاء ": 398.
(4) " المنتظم ": 6 / 345.
(5) زيادة من " النجوم الزاهرة ": 3 / 286.
(6) " الكامل ": 8 / 453 - 455.
(7) انظر الصفحة / 112 / تعليق رقم / 2 /. و" الكامل ": 8 / 466.

الصفحة 114