كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 15)
يَا عَضدَ الدَّوْلَة الَّذِي عَلِقَتْ ... يدَاهُ مِنْ فَخْرِهِ بأَعْرُقِهِ
يفْتَخر النَّعْلُ تَحْتَ أَخْمَصِهِ ... فَكَيْفَ بِالتَّاج فَوْقَ مَفْرِقِهِ (1) ؟!
وَتَزَوَّجَ الطَّائِع ببنتِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ (2) ، وَرُدَّ العضُدُ مِنْ هَمَذَانَ إِلَى بَغْدَادَ، فتلقَّاهُ الخَلِيْفَةُ، وَلَمْ تجرِ بِذَلِكَ عَادَةٌ، وَلَكِنْ بَعَثَ يطلُبُ ذَلِكَ.
فَمَا وَسِع الطَّائِع التَّأَخّرُ، كَانَ مُفْرِطَ السَّطْوَة (3) .
وَبَعَثَ إِلَيْهِ العَزِيْز كِتَاباً أَوَّلُهُ: مِنْ عَبْدِ اللهِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى عَضُدِ الدَّوْلَة أَبِي شجَاع مَوْلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ.
سلاَمٌ عَلَيْك، مضمُوْنُ الرِّسَالَة الاسْتِمَالَة مَعَ مَا يُشَافِهُهُ بِهِ الرَّسُول، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُوْلاً وَكِتَاباً فِيْهِ مودَّةٌ وَاعتِذَارٌ مُجْمَلٌ.
وَأُديرَ المَارَسْتَانُ العضُدِيُّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ مَاتَ هُوَ فِي شوَّالِهَا (4) .
وَقَامَ وَلده صَمْصَام الدَّوْلَة، وَكُتم مَوْتُهُ أَرْبَعَةَ أَشهرٍ، وَجَاءَ الخَلِيْفَةُ فَعزّى وَلَدَهُ، وَلُطِم عَلَيْهِ فِي الأَسوَاقِ أَيَّاماً (5) .
وَفِي سَنَةِ 376 اخْتَلَفَ عَسْكُر العِرَاقِ، وَمَالُوا إِلَى شرفِ الدَّوْلَةِ شِيْرَوَيْه (6) أَخِي صَمْصَامِ الدَّوْلَة، فَذلَّ الصَّمْصَام وَبَادَرَ إِلَى خِدْمَةِ أَخِيْهِ، فَاعتَقَلَهُ ثُمَّ أَمَرَ بكحلِهِ فَمَاتَ شرف الدَّوْلَة وَالمَكْحُوْلُ فِي شَهْر مِنْ سنَة 379،
__________
= كتاب جيله، تقلد دواوين الرسائل والمظالم أيام المطيع لله العباسي، ثم قلده معز الدولة ديوان رسائله.
له كتاب " التاجي " في أخبار بني بويه، توفي سنة / 384 / هـ له ترجمة في " يتيمة الدهر ": 2 / 218 - 286.
(1) " رسوم دار الخلافة ": 94 - 98، و" المنتظم ": 7 / 98 - 100.
(2) تقدم في الصفحة 120 أنه تزوج بنت عز الدولة أيضا. " المنتظم ": 7 / 101.
(3) " المنتظم ": 7 / 104.
(4) " المنتظم ": 7 / 112 - 113. وترجمته في الكتاب نفسه: 113 - 118.
(5) " المنتظم ": 7 / 120.
(6) في " الكامل ": 9 / 61 " شير زيل " (7) " الكامل ": 9 / 61.
الصفحة 123