وَقِيْلَ: كَانَ أَبُوْهُ يَهُودِيّاً.
وَقِيْلَ: مِنْ أَوْلاَد دَيصَان (1) الَّذِي أَلَّف فِي الزَّنْدَقَةِ.
وَقِيْلَ: لمَا رَأَى اليَسَعُ صَاحِبُ سِجِلْمَاسَة (2) الغَلَبَة، دَخَلَ فَذَبَحَ المَهْدِيَّ.
فَدَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشِّيْعِيُّ، فَرَآهُ قَتِيلاً، وَعِنْدَهُ خَادمٌ لَهُ، فَأَبْرَزَ الخَادِمَ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: هَذَا إِمَامكُمْ (3) .
وَالمحقِّقوْنَ عَلَى أَنَّهُ دَعِيٌّ (4) بِحَيْثُ إِنَّ المُعزّ مِنْهُم لَمَّا سأَله السَّيِّدُ بنُ طَبَاطَبَا (5) عَنْ نسبه، قَالَ:
غداً أُخْرِجه لَكَ، ثُمَّ أَصْبَحَ وَقَدْ أَلقَى عَرَمَة (6) مِنَ الذَّهب، ثُمَّ جَذَبَ نِصْف سَيفِهِ مِنْ غِمُّدِهِ.
فَقَالَ: هَذَا نسبِي، وَأَمرهُمْ بنهبِ الذَّهب، وَقَالَ: هَذَا حَسَبِي (7) ،
__________
(1) انظر " الفهرست ": 474، و" الملل والنحل ": 1 / 250 - 251 ومن البراهين التي يتذرع بها مؤيد والنسب الفاطمي، أن " ديصان " هذا عاش ومات قبل ظهور الدعوة الاسماعيلية بنحو أربعة قرون.
وإليه تنسب " الديصانية " وهي إحدى فرق الثنوية.
(2) مدينة جنوبي المغرب في طرف بلاد السودان، بينها وبين فاس عشرة أيام.
(3) " وفيات الأعيان ": 3 / 118.
(4) اختلف علماء الأنساب والمؤرخون في صحة نسبه، فقد تشابكت في أقوالهم العداوة السياسية والمذاهب العقائدية، فممن أنكر نسبهم الباقلاني وابن خلكان..ومن المؤيدين: ابن خلدون والمقريزي..وفي كتاب " اتعاظ الحنفا ": 41 - 42 تعليق للمحقق يحسن الرجوع إليه.
(5) هو أبو محمد، عبد الله بن أحمد بن علي. كان طاهرا كريما فاضلا، توفي سنة / 348 / هـ له ترجمة في " وفيات الأعيان ": 3 / 81 - 83.
(6) العرمة: بالتحريك: مجمع رمل..وقد استعمله هنا بمعنى كومة من الذهب.
(7) الخبر مع اختلاف في اللفظ في " وفيات الأعيان ": 3 / 82.
وقد نقد ابن خلكان نفسه هذا الخبر بما ملخصه:
1 - إن المعز دخل مصر سنة / 362 / وابن طباطبا المذكور توفي / 348 / هـ فكيف يتصور الجمع بينهما؟
2 - لعل صاحب الواقعة كان ولده. =