كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 15)
وَخَرَجَ عَلَيْهِ خَلْقٌ مِنْ كُتَامَةَ، فَظَفِرَ بحيلَةٍ وَقَتَلَهُم (1) .
وَخَرَجَ عَلَيْهِ أَهْلُ طَرَابُلُس، فَجَهَّزَ وَلدَه القَائِمَ، فَافتتحهَا عَنْوَةً، وَافتَتَحَ بَرْقَة (2) ، ثُمَّ افتَتَح صَقِلِّيَّة (3) ، وَجَهَّزَ القَائِمَ مرَّتين لأَخذ مِصْرَ، وَيَرْجِعُ مهزوماً (4) .
وَبنَى المهديَّةَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ (5) .
وَخَلَّفَ ستَةَ بَنِينَ، وَسَبْعَ بنَاتٍ.
وآخرهُم وَفَاةً أَحْمَد، عَاشَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بِمِصْرَ.
وفِي أَيَّامِ المَهْدِيِّ، عَاثت القَرَامِطَةُ بِالبحرين، وَأَخَذُوا الحجيجَ، وَقتلُوا وَسبَوا، وَاسْتبَاحُوا حَرَمَ الله، وَقلَعُوا الْحجر الأَسودَ.
وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ يُكَاتِبهُم، وَيحرِّضُهُم، قَاتَلَه اللهُ.
وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي (تَارِيْخِ الإِسْلاَمِ) أَنَّ فِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ ظهرتْ دَعْوَةُ المَهْدِيّ بِاليَمَنِ، وَكَانَ قَدْ سَيَّرَ دَاعِيينِ أَبَا القَاسِمِ بنَ حَوْشَب الكُوْفِيَّ، وَأَبَا الحُسَيْنِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ ابْنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الصَّادِق جَعْفَر بن مُحَمَّد (6) .
وَنَقَلَ المُؤَيَّد الحَمَوِيُّ فِي (تَارِيْخِهِ (7)) ، أَنَّ المَهْدِيَّ اسْمُهُ فِيْمَا
__________
(1) " الكامل ": 8 / 53.
(2) " البيان المغرب ": 1 / 168 - 169.
(3) هكذا ضبطت في الأصل.
وفي " معجم البلدان ": 3 / 416 " بثلاث كسرات وتشديد اللام، والياء أيضا مشددة " وهي جزيرة من جزائر بحر المغرب مقابلة أفريقية.
(4) " البيان المغرب ": 1 / 171 - 173.
(5) انتقل المهدي إليها في السنة المذكورة، وكان قد بدأ في بنائها سنة / 303 / هـ على
أصح الأقوال.
(6) تاريخ الإسلام للذهبي حوادث سنة / 270 / هـ.
(7) هو إسماعيل بن علي بن محمود، الملك المؤيد، صاحب حماه، مؤرخ، =
الصفحة 147