كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 15)
بِسَنَة ابْنه عَبْد اللهِ وَلِي الْعَهْد، وَصبر وَغلقت مِصْر لعزَائِه ثَلاَثاً وَشيعُوهُ بِلاَ عَمَائِم بَلْ بِمنَادِيل صوف فَأَمَّهُم المُعَزِّ بِأَتم الصَّلاَة وَأَحسنهَا
فِي سنَة سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَجد بِالسُّوق ... (1) قَدْ نسج فِيْهِ المُعَزِّ - عَزَّ وَجَلَّ - فَأَحضر النسَاج (2) إِلَى الْجَوْهَر فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَصلب النسَاج ثُمَّ أَطلق.
وَأَخَذَ الْمُحْتَسب مِنَ الطَّحَّانِينَ سَبْع مائَة دِيْنَارٍ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ جَوْهَر وَرد الذَّهَبَ إِلَيْهِم.
وَأَبيع تليس (3) الدَّقِيق بتِسْعَةَ عَشرَ دِيْنَاراً ثُمَّ انْحَل السّعر فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَكَانَ الغلاَء أَرْبَع سِنِيْنَ.
وَقبض جَوْهَر عَلَى تِسْع مائَة وَأَرْبَعِيْنَ جندياً وَالإِخشيد فِي وَقت وَاحِد وَقيدُوا (4) ، وَثَارَت عَلَيْهِ القرَامطَة وَاسْتولُوا عَلَى كَثِيْر مِنَ الشَّام وَسَارُوا حَتَّى أَتُوا مِصْر فَحَاربهُم جَوْهَر وَجَرَتْ أُمُورٌ مهولَة (5) .
وَعزل سنَة 361 مِنَ الوِزَارَة ابْن حنزَابَة وَأَهين (6) .
وَوَقع المَصَافّ بَيْنَ جَوْهَر وَالقرَامطَة وَقُتِلَ خَلْقٌ وَذَلِكَ بِظَاهِرِ القَاهرَة،
__________
(1) بياض في الأصل مقدار كلمة.
(2) زيادة يقتضيها سياق النص.
(3) شبه القفه، ويقول عامة صعيد مصر " للشوال " الضخم: " تليس ".
(4) " اتعاظ الحنفا ": 182.
(5) " الكامل ": 8 / 614 - 616.
(6) أنظر " وفيات الأعيان ": 1 / 346 - 350.
الصفحة 165