كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 15)

وَفِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ رَجَعَ عضُد الدَّوْلَة مِنْ هَمَذَان، فَخَرَجَ الطَّائِع لِتَلَقِّيه، أُكره عَلَى ذَا، وَمَا جَرَتَ عَادَةٌ لخَلِيْفَةٍ (1) بِهَذَا.
وَفِي سَنَةِ إِحْدَى، وَقَعَ حَرِيْق عَظِيْمٌ بِبَغْدَادَ.
وَذهبتِ الأَمْوَال (2) .
وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ مَاتَ السُّلْطَانُ عَضُدُ الدَّوْلَة، وَالسيِّدَةُ المحُجَّبَة سَارَة أُخْت المُقْتَدِر، وَقَدْ قَاربت التِّسْعِيْنَ.
وَلَطمُوا أَيَّاماً فِي الأَسوَاق عَلَى العَضُد، وَتَمَلَّكَ ابْنُهُ صَمصَامُ (3) الدَّوْلَة.
وَفِي سَنَةِ 377 تَهَيَّأَ العَزِيْزُ لِغَزْو الرُّوْمِ، فَأُحْرِقَتْ مرَاكبُهُ فَغَضِبَ، وَقَتَلَ مَائَتَي نَفْس اتَّهمهُم.
ثُمَّ وَصَلَت رسُل طَاغيَةِ الرُّوْمِ بهديَّةٍ، تطلُبُ الهُدنَة، فَأَجَابَ بِشَرْط أَنْ لاَ يبقَى فِي مَمْلَكَتهمْ أَسيرٌ، وَبأَن يخطبُوا للعَزِيْزِ بِقُسْطَنْطِينِيَّة فِي جَامِعِهَا.
وَعُقِدَت سَبْعَة أَعْوَام (4) .
وَمَاتَ مُتَوَلِّي إِفْرِيْقِيَة يُوْسُفُ بُلّكِين (5) ، وَقَامَ ابْنُهُ المَنْصُوْر، وَبَعَثَ تقَادم إِلَى العَزِيْز قيمتُها أَلف أَلف دِيْنَار (6) .
واشْتَدَّ القَحْطُ بِبَغْدَادَ.
وَابتيعت كَارَة (7) الدقيقِ بِمئتين وَسِتِّيْنَ دِرْهَماً (8) .
__________
(1) " المنتظم ": 7 / 104.
(2) " المنتظم ": 7 / 107 - 108.
(3) " المنتظم ": 7 / 113.
(4) " النجوم الزاهرة ": 4 / 151 - 152.
(5) في الأصل: يوسف بن بلكين. وهو وهم. إذ أن بلكين يسمى (يوسف) أيضا. وقد توفي سنة / 373 / هـ انظر " وفيات الأعيان ": 1 / 286.
(6) " الكامل ": 9 / 34 وفيه " وأرسل هدية عظيمة إلى العزيز. قيل: كانت قيمتها ألف ألف دينار ".
(7) الكارة: خمسون رطلا.
(8) " المنتظم ": 7 / 132.

الصفحة 172