كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 15)

وَتعدَّى طَوْرَه فَسقِي (1) .
ثمَّ وَزَرَ لَهُ وَلَدُه الحَسَن، فَكَانَ شرَّ وَزِيْرٍ تَمَرَّدَ وَطَغَى، وَقَتَلَ أَرْبَعِيْنَ أَمِيْراً، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ فِيْهِ تسنُّنٌ، فَخَافه أَبُوْهُ، وَجَهَّزَ لَهُ عَسْكَراً فتحَاربُوا أَيَّاماً، ثُمَّ سَقَاهُ أَبُوْهُ (2) ، وَقَدِ امتدَّتْ أَيَّامهُ (3) .
وَمَاتَ فِي خَامِس جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْس مائَة، فَكَانَتْ دولَتُه عِشْرِيْنَ سَنَةً سِوَى خَمْسَةِ أَشهر.
وَعَاشَ سَبْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
فَمَا بَلَغَ أَحَدٌ هَذَا السنَّ مِنَ العُبَيْدِيَّة، وَقَامَ بَعْدَهُ وَلدُه الظَّافر (4) .

76 - الظَّافِرُ بِاللهِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الحَافِظِ لِدينِ اللهِ *
صَاحِبُ مِصْر، الظَافِرُ بِاللهِ، أَبُو مَنْصُوْرٍ إِسْمَاعِيْلُ ابنُ الحَافِظِ لدينِ الله عَبْدِ المَجِيْدِ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ المُسْتَنْصِر مَعَدِّ ابنِ الظَّاهِر عَلِيّ بنِ الحَاكِم العُبَيْديُّ، المِصْرِيُّ، الإِسْمَاعِيْلِيُّ، مِنَ العُبَيْدِيَّة الخَارجين عَلَى بَنَي العَبَّاسِ.
وَلِي الأَمْرَ بَعْد أَبِيْهِ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ.
وَكَانَ شَابّاً جَمِيْلاً وَسِيماً لعَّاباً عَاكِفاً عَلَى الأَغَانِي وَالسَّرَارِي.
__________
= وقد ذكر قبلها وزارة رضوان، مع العلم أنها كانت سنة / 531 / هـ.
(1) انظر " الكامل ": 10 / 673.
(2) انظر " الكامل ": 11 / 22 - 24، و" اتعاظ الحنفا ": 319 - 323.
(3) أي الحافظ لدين الله.
(4) " الكامل ": 11 / 141 - 142.
(*) الكامل: 11 / 141، وما بعدها، وفيات الأعيان: 1 / 237 - 238، العبر: 4 / 136، البداية والنهاية: 12 / 231، تاريخ ابن خلدون: 4 / 73 - 75 - خطط المقريزي: 2 / 30، النجوم الزاهرة: 5 / 288 - 297، تاريخ ابن إياس: 1 / 65 - 66، شذرات الذهب: 4 / 152 - 153.

الصفحة 202