كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 15)
أَعْوَامٍ، وَكَيْفَ أُطْلِقَ وَقْتَ خَلْعِ المُقْتَدِرِ، فَلَمَّا أَعَادُوهُ إِلَى الخِلاَفَةِ، شَاوَروهُ فِيْهِ، فَقَالَ: دعُوهُ فَبخطّيِتهِ أُوذِيْنَا.
وَبقيت حُرْمَتُهُ عَلَى مَا كَانَتْ إِلَى أَنْ مَاتَ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ كَادَ أَمرُهُ أَنْ يظْهر.
قُلْتُ: وَلَكِنْ كفَى اللهُ شرَّه، فَقَدْ كَانَ مُضْمِراً لشَقِّ العَصَا.
وَقِيْلَ: كَانَ يُكَاتِبُ القَرَامِطَة ليقْدمُوا بَغْدَادَ وَيحَاصِروهَا.
وَكَانَتِ الإِمَامِيَّة تَبْذُل لَهُ الأَمْوَالَ، وَلَهُ تَلَطُّفٌ فِي الذَبِّ عَنْهُ، وَعبارَاتٌ بليغَة، تَدُلُّ عَلَى فَصَاحتِهِ وَكمَال عَقْلِهِ.
وَكَانَ مُفْتِي الرَّافِضَة وَقُدوتهَم، وَلَهُ جلاَلَة عَجيبَة.
وَهُوَ الَّذِي ردَّ عَلَى الشَّلْمَغَانِيِّ لمَّا عَلِمَ انحلاَله.
86 - ابْنُ مُقْلَة أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حسن *
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حسن (1) بن مُقْلَة.
وُلِدَ بَعْدَ سنَة سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ (2) .
وَرَوَى عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ ثَعْلَب، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ دُرَيْد.
رَوَى عَنْهُ: عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَيْف، وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ
__________
(*) ثمار القلوب: 210 - 212، المنتظم: 6 / 309 - 311، الكامل: 8 / 183 وما بعدها، وفيات الأعيان: 5 / 113 - 118، الفخري: 238 - 241، العبر: 2 / 211، الوافي بالوفيات: 4 / 109 - 111، مرآة الجنان: 2 / 291 - 294، البداية والنهاية: 11 / 195 - 196، النجوم الزاهرة: 3 / 268، شذرات الذهب: 2 / 310 - 312.
(1) في أغلب المراجع: حسين.
(2) مولده في شوال سنة اثنتين وسبعين ومئتين انظر ص / 229 / من هذا الجزء.
الصفحة 224