كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 15)
أَبُو مُسْلِم الكَجِّيّ مِنْ جَدِّي، وَفَاتَه شَيْءٌ، فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو مُسْلِم مِنِّي، وَمَاتَ جَدِّي وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيّ (1) .
فَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْهُ مُسْند العشرَة (2) ، وَمُسْنَدَ العَبَّاسِ (3) وَبَعْض الموَالِي وَلِي دُوْنَ الْعشْر سِنِيْنَ.
وُلِدْتُ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ (4) .
وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي (الأَنسَاب) :
قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّدُوْسِيّ: وَلَمَّا وُلِدْتُ، دَخَلَ أَبِي عَلَى أُمِّي، فَقَالَ:
إِنَّ المُنَجِّمِينَ قَدْ أَخذُوا مَوْلِدَ هَذَا الصَّبيّ، وَحسبوهُ فَإِذَا هُوَ يعيشُ كَذَا وَكَذَا.
وَقَدْ حَسَبتهَا أَيَّاماً، وَقَدْ عَزَمتُ أَنْ أَعدَّ لِكُلِّ يَوْم دِيْنَاراً.
فَأَعدَّ لِي حُبّاً (5) وَمَلأَه، ثُمَّ قَالَ: أَعدِّي لِي حُبّاً آخر، فَمَلأه، اسْتِظْهَاراً، ثُمَّ ملأَ ثَالِثاً وَدَفَنَهُمْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا نَفَعَنِي ذَلِكَ مَعَ حَوَادث الزَّمَان وَقَدِ احتجتُ إِلَى مَا تَرَوْنَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ السَّقَطِيّ: رأَينَاهُ فَقِيْراً يَجِيْئُنَا بِلاَ إِزَار، وَنَسْمَع عَلَيْهِ، وَيُبَرُّ بِالشَّيْء بَعْد الشَّيْء (6) .
قُلْتُ: عِنْدِي مِنْ رِوَايته الأَوَّل مَنْ مسنَدِ عَمَّار - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
تُوُفِّيَ فِي: رَبِيْعٍ الآخِرِ سنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَان وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
__________
(1) ترجمة يعقوب بن شيبة في " تاريخ بغداد ": 14 / 281 - 283، و" تذكرة الحفاظ ": 2 / 577 - 578.
(2) يعني: العشرة المبشرين بالجنة.
(3) في الأصل: ابن عباس. وما اثبتناه من " تاريخ بغداد ": 14 / 281، 1 / 374.
(4) " تاريخ بغداد ": 1 / 374، وما بين حاصرتين منه.
(5) في " الأنساب ". جبا، وهو تصحيف. والحب: بالضم، الجرة، أو الضخمة منها.
(6) انظر " الأنساب ": 7 / 60، وما بين حاصرتين منه.
الصفحة 313