كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 15)
وَكَانَ يتزهَّد زُهْد الفَلاسفَة، وَلاَ يحتفِل بَملْبَس وَلاَ منزل.
أَجرَى عَلَيْهِ ابْنُ حَمْدَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْبَعَة درَاهُم (1) .
وَيُقَالُ: إِنَّهُم سأَلُوهُ: أَأَنت أَعْلَم أَوْ أَرسطو؟
فَقَالَ: لَوْ أَدركْتُه لكُنْتُ أَكْبَرَ تلاَمِذته (2) .
وَلأَبِي نَصْرٍ نَظْمٌ جَيِّد، وَأَدعيَةٌ مليحَةٌ عَلَى اصطلاَح الحكمَاء (3) .
ذكره أَبُو العَبَّاسِ بنُ أَبِي أُصَيْبِعَة، وَسرَدَ أَسَامِي مصنَّفَاته وَهِيَ كَثِيْرَةٌ.
منهَا مَقَالَة فِي إِثْبَاتِ الكيمِيَاء.
وَسَائِرُ تَوَالِيفه فِي الرِّيَاضِي وَالإِلهِي (4) .
وبِدِمَشْقَ كَانَ مَوْتُه فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ نَحْوٍ مِنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَصَلَّى عَلَيْهِ الملكُ سَيْفُ الدُّوْلَة بنُ حَمْدَان.
وَقَبْره بِبَابِ الصَّغِيْر.
232 - ابْنُ مُلَيْحٍ الحَسَنُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مُلَيْحٍ الطَّرَائِفِيُّ *
السيِّد المُسْنِد، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مُلَيْح الطَّرَائِفِيّ (5) المِصْرِيّ.
سمِعَ: بَحر بنَ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيّ، وَيَزِيْدَ بنَ سِنَان البَصْرِيّ، وَجَمَاعَة.
__________
(1) المصدر السابق.
(2) " وفيات الأعيان ": 5 / 154.
(3) انظر " عيون الانباء ": 606 - 607.
(4) المصدر السابق.
(*) الأنساب: 8 / 226، لسان الميزان: 2 / 260.
(5) نسبة إلى بيع (الطرائف) وشرائها وهي الاشياء المليحة المتخذة من الخشب. انظر " الأنساب ": 8 / 225.
الصفحة 418