كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 16)

أُقعِدَ، وَبَكَى حَتَّى عَمِيَ.
حَدَّثَ أَبُو الحَسَنِ - رَحِمَهُ اللهُ - مِنْ أُصولٍ صحيحَةٍ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي المَنَامِ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ، فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِ يَحْيَى بنِ يَحْيَى، وَتَقَدَّمَ وَصَفَّ خَلْفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ التَفَتَ فَقَالَ: هَذَا القَبْرُ أَمَانٌ لأَهْلِ هَذِهِ المَدِيْنَةِ (1) .
قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: هُوَ مِنْ أَبنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
وَفِيْهَا مَاتَ: ابْنُ حَيُّوْيَه النَّيْسَابُوْرِيُّ بِمِصْرَ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو الفَضْلِ الشَّرْمَقَانِيُّ، وَصَاحبُ دِمَشْقَ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الجنَّابِيُّ القِرْمِطِيُّ، وَركنُ الدَّوْلَةِ الحَسَنُ بنُ بُوَيْه ملكُ العجمِ، وَالمستنصرُ بِاللهِ حكمٌ صَاحبُ الأَنْدَلُسِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ زِيَادٍ المُعَدَّلُ بِنَيْسَابُوْرَ.

117 - ابْنُ مَطَرٍ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ *
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القُدْوَهُ، العَامِلُ، المُحَدِّثُ، أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَطَرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ المُزَكِّي، شَيْخُ العدَالَةِ.
سَمِعَ: أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدَ المُسْتَمْلِي، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ عَلِيٍّ الذُّهلِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَيُّوْبَ البَجَلِيَّ، وَأَبا خَلِيْفَةَ الجُمَحِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ الكُوْفِيَّ
__________
= خوي، وبكى حتى عمي، وطاف، وانظر " مشتبه النسبة " 512 للمؤلف، و" طبقات الصوفية " للسلمي.
(1) رؤيا لا يعول عليها، والامان لا يكون إلا من الله عزوجل.
(*) المنتظم: 7 / 56، العبر: 2 / 316 - 317، البداية والنهاية: 11 / 271، النجوم الزاهرة: 4 / 62، شذرات الذهب: 3 / 31، الرسالة المستطرفة: 17.

الصفحة 162