كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 16)

أَخذَ عَنْهُ ابْنُ الفَرَضِيِّ وَالنَّاسُ. وعُمِّرَ دَهْراً.
وَالقُوْطِيَّةُ (1) :هِيَ سَارَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ بنِ جَطْسِيَّةَ (2) مِنْ بنَاتِ مُلُوْكِ القُوْطِ، وَالقُوْطُ: أُمَّةٌ كَانوا بِإِقلِيمِ الأَنْدَلُسِ، مِنْ ذُرِّيَّةِ قُوْطِ بنِ حَامِ بنِ نُوْحٍ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - هِيَ جَدَّةٌ لجدِّهِ، وَقَدْ كَانَتْ سَارَتْ إِلَى الشَّامِ مُتَظَلِّمَةً مِنْ عَمِّهَا أَرطَيَاسَ، فتَزَوَّجَهَا بِالشَّامِ عِيْسَى بنُ مُزَاحِمٍ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ ثُمَّ سَافرَ مَعَهَا إِلَى الأَنْدَلُسِ، وَهُوَ جدُّ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى.
نَعَمْ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَأْساً فِي اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ، حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ، أَخْبَارِيّاً بَاهِراً، وَلَمْ يَكُنْ بِالبَارِعِ فِي الفُرُوعِ.
أَلَّفَ (تَصَارِيْفَ الأَفعَالِ) فَجَوَّدَهُ، وَفِي المقصورِ وَالمَمْدُوْدِ.
وَكَانَ ذَا عِبَادَةٍ وَنُسُكٍ وَزُهْدٍ، وَكَانَ لَهُ نَظْمٌ رَقِيقٌ (3) ، فَتَركَهُ توَرُّعاً.
وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ القَالِيُّ يُبَالِغُ فِي تَوقِيْرِهِ.
وَقَدْ صَنَّفَ (تَاريخاً) فِي أَخبارِ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ، فَكَانَ يُمْلِيْهِ مِنْ صَدْرِهِ غَالباً.
تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

154 - ابْنُ بَقِيَّةَ أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ العِرَاقِيُّ *
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، نصيرُ الدَّوْلَةِ، أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَقِيَّةَ بنِ
__________
(1) انظر ضبط هذه اللفظة مع ذكر النسب كاملا في " الوفيات " 4 / 369 - 371.
(2) في " الوفيات ": غيطشة.
(3) انظر بعض شعره في " معجم الأدباء " 18 / 276 - 277.
(*) تجارب الأمم: الجزء (2) وفيات الأعيان: 5 / 118 - 124، المختصر في أخبار =

الصفحة 220