كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 16)
163 - المُسْتَنْصِرُ بِاللهِ الحَكَمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ *
المُلَقَّبُ: بِأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، المُسْتَنْصِرُ بِاللهِ، أَبُو العَاصِ الحَكَمُ ابْنُ النَّاصِرِ لِدِينِ اللهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ المَرْاونِيُّ، صَاحبُ الأَنْدَلُسِ وَابنُ مُلُوكِهَا.
وكَانَتْ دُولَتُهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَ ثَلاَثاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
وَكَانَ جَيِّدَ السِّيرَةِ، وَافرَ الفَضِيلَةِ، مُكرِماً لِلْوَافِدِينَ عَلَيْهِ، ذَا غَرَامٍ بِالمُطَالَعَةِ وَتَحصِيلِ الكُتُبِ النَّفِيسَةِ الكثيرَةِ حقَّهَا وَبَاطِلَهَا بِحيثُ إِنَّهَا قَارَبَتْ نَحْواً مِنْ مائتَي أَلفِ سِفْرٍ، وَكَانَ يَنْطَوِي عَلَى دِيْنٍ وَخَيْرٍ.
سَمِعَ مِنْ: قَاسِمِ بنِ أَصْبغَ، وَأَحْمَدَ بنِ دُحَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الخُشَنِيِّ، وَزَكَرِيَّا بنِ خطَّابٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ ثَابِتُ بنُ قَاسِمٍ السَّرقُسْطيُّ.
وَكَانَ بَاذِلاً لِلذَّهَبِ فِي اسْتَجلاَبِ الكُتُبِ، وَيُعْطِي مَنْ يَتَّجِرُ فِيْهَا مَا شَاءَ، حَتَّى ضَاقَتْ بِهَا خَزَائِنُهُ، لاَ لَذَّةَ لَهُ فِي غَيْر ذَلِكَ.
__________
= وصححه الحاكم 1 / 288، 289، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن زيد بن أرقم عند أبي داود (1070) ، وأحمد 4 / 372، والنسائي 3 / 194، وابن ماجه (1310) ، والدارمي 1 / 378، وفي سنده مجهول، لكنه حسن في الشواهد.
وعن ابن عمر عند ابن ماجة (1312) ، وفي سنده ضعف.
(*) تاريخ علماء الأندلس: 1 / 7، يتيمة الدهر: 1 / 293 - 294، جمهرة أنساب العرب: 100، جذوة المقتبس: 13 / 16، بغية الملتمس: 18 / 21، المختصر في أخبار البشر: 2 / 117، العبر: 2 / 341 - 342، دول الإسلام: 1 / 227، البداية والنهاية: 11 / 285، ابن خلدون: 4 / 144، النجوم الزاهرة: 4 / 127 و149، تاريخ الخلفاء: 649، نفح الطيب: 1 / 386 - 396، أزهار الرياض: 2 / 286 - 294، شذرات الذهب: 3 / 55 - 56.
الصفحة 230