كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 16)
أَحْمَدَ بنِ بُوَيْه بنِ فَنَّا خسْرُو الدَّيْلَمِيُّ.
تَزَوَّجَ الطَّائِعُ للهِ بِبِنْتِهِ شَهْنَازَ (1) عَلَى مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ.
وَكَانَ شَدِيدَ البَأْسِ، يُمْسِكُ ثَوْراً بِقَرنَيْهِ، فَيَصرَعهُ.
وَكَانَ مُسْرِفاً مُبَذِّراً.
تَسَلطَنَ بَعْدَ أَبِيهِ، وَقَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ، وَأُسرَ مَمْلُوْكٌ بَدِيْعُ الجَمَالِ لعزِّ الدَّوْلَةِ، فَتَجنَّنَ عَلَيْهِ، وَتركَ الأَكْلَ وَبَكَى وَافتُضِحَ، وَكَتَبَ إِلَى عَضُدِ الدَّوْلَةِ، وَخَضَعَ، وَبَذَلَ فِي فِدَائِهِ عُوديَّتَينِ ثمنُ إِحدَاهُمَا مائَةُ أَلْفٍ، وَقَالَ: رَضِيْتُ بِرَدِّهِ وَأَدَعُ المُلكَ، فَرَدَّهُ.
وَقِيْلَ: كَانَ رَاتِبُهُ مِنَ الشَّمعِ فِي الشَهْرِ عِدَّةُ قنَاطيرٍ (2) .
التَقَى هُوَ وَعَضُدُ الدَّوْلَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فَقُتِلَ فِي المَصَافِّ، فَنَدِمَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ وَبَكَى لَمَّا جِيْءَ بِرَأْسِهِ.
عَاشَ سِتّاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
وَضَاعَ أَمرُ الإِسلاَمِ بِدولَةِ بَنِي بُوَيْه، وَبَنِي عُبَيْدٍ الرَّافِضَةِ، وَتَرَكُوا الجِهَادَ، وَهَاجَتْ نَصَارَى الرُّوْمِ، وَأَخَذُوا المَدَائِنَ، وَقَتَلُوا وَسَبَوا.
__________
= 8 / 575 - 580، 583، 628، 636، 669 - 673، 688 - 692، وفيات الأعيان: 1 / 267 - 268، المختصر في أخبار البشر: 2 / 119، العبر: 2 / 343 - 344، عيون التواريخ: 11 الورقة: 282، الوافي بالوفيات: 10 / 84 - 86، البداية والنهاية: 11 / 291 - 292، النجوم الزاهرة: 4 / 129، تاريخ الخلفاء: 649، شذرات الذهب: 3 / 59.
(1) في " وفيات الأعيان ": شاه زنان.
(2) انظر " وفيات الأعيان ": 1 / 267.
الصفحة 232