كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 16)
وَكَانَ إِمَاماً فِي العَرَبِيَّةِ، صَاحبَ تَصَانِيْفٍ، فِيْهِ دينٌ وَورعٌ.
175 - عَضُدُ الدَّوْلَةِ فَنَّاخُسْرُو بنُ حَسَنِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ *
السُّلْطَانُ، عَضُدُ الدَّوْلَةِ، أَبُو شُجَاعٍ، فَنَّاخُسْرُو، صَاحبُ العِرَاقِ وَفَارِسَ، ابْنُ السُّلْطَانِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ حسنِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ.
تملَّكَ بِفَارِسَ بَعْدَ عَمِّهِ عِمَادُ الدَّوْلَةِ، ثُمَّ كَثُرَثْ بلاَدُهُ، وَاتسعَتْ ممَالِكُهُ، وَسَارَ إِلَيْهِ المُتَنَبِّي وَمدحَهُ، وَأَخَذَ صِلاَتِهِ.
قصدَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ العِرَاقَ، وَالتَقَى ابنَ عَمِّهِ عزَّ الدَّوْلَةِ وَقَتَلَهُ، وَتملَّكَ، وَدَانَتْ لَهُ الأُمَمُ.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً مَهِيْباً، نَحْوِيّاً، أَديباً عَالِماً، جبَّاراً، عَسُوْفاً، شَدِيدَ الوطأَةِ.
وَله صَنَّفَ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ، كتَابَيّ (الإِيضَاحِ) وَ (التَّكملَةِ) .
وَمدَحَهُ فُحولُ الشُّعَرَاءِ، وَفِيْهِ يَقُوْلُ أَبُو الحَسَنِ السَّلاَمِيُّ (1) ، وَأَجَادَ:
__________
(*) يتيمة الدهر: 2 / 216 - 218، المنتظم: 7 / 113 - 118، الكامل لابن الأثير: 8 / 584 - 587، 648 - 656 - 669 - 676، 689 - 698، 700 - 710 و9 / 5 - 12، 18 - 23، وأماكن أخرى، وفيات الأعيان: 4 / 50 - 55، المختصر في أخبار البشر: 2 / 122 - 123، العبر: 2 / 361 - 362، دول الإسلام: 1 / 229 - 230، تاريخ الإسلام: 4 الورقة: 7 / ب، ابن الوردي: 1 / 305، مرآة الجنان: 2 / 398، البداية والنهاية: 11 / 299 - 301، النجوم الزاهرة: 4 / 142، 143، بغية الوعاة: 2 / 247 - 248، شذرات الذهب: 3 / 78 - 79.
(1) هو ابن الحسن، محمد بن عبد الله بن محمد السلامي، الشاعر المشهور، وقد أورد ابن خلكان، هذه الابيات في ترجمة عضد الدولة، ثم كررها في ترجمة الشاعر نفسه. انظر " وفيات الأعيان ": 4 / 52 - 53، و4 / 407.
الصفحة 249