كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 16)
وَتملَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ أَخُوْهُمَا الصَّمْصَامُ هُوَ الَّذِي تملَّكَ العِرَاقِ بَعْدَ أَبِيْهِمْ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ثَلاَثَةَ أَعوامٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ لِحَرْبِهِ، فَذَلَّ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ إِلَى أَخِيْهِ، فَغَدَرَ بِهِ وَحَبَسَهُ بِشِيْرَازَ إِلَى أَنْ مَاتَ.
- ابْنُ يَاسِيْنَ أَبُو القَاسِمِ بِشْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاهِلِيُّ (مُكَرر 237)
القَاضِي الجَلِيْلُ، أَبُو القَاسِمِ بِشْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ بنِ النَّضْرِ بنِ سُلَيْمَانَ (1) بنِ سَلْمَانَ بنِ رَبِيْعَةَ البَاهِلِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحَنَفِيُّ، قَاضِي القُضَاةِ بِبَلَدِهِ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ حَسَنَ الوَجْهِ، حَسَنَ الخُلُقِ، طَلْقَ النَّفْسِ، كَثِيْرَ الذِّكْرِ وَالصَّلاَةِ ليلاً وَنهَاراً، شَدِيدَ المَيْلِ إِلَى الصَّالِحِيْنَ وَالمتَصَوِّفَةِ.
سَمِعَ بِنَيْسَابُوْرَ: أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ بنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ وَغيْرَهُمَا، وَأَبَا العَبَّاسِ الدَّغُوْلِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ إِسْحَاقَ بنِ مزين وَأَقرَانَهُمَا بِسَرَخْسَ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ حمٍّ الفَقِيْهَ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ طرخَانَ، وَأَقرَانَهُمَا، وَعِدَّةً.
وَتُوُفِّيَ: فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وثمَانِيْنَ سَنَةً.
وَشَيَّعَهُ الأَمِيْرُ العَادلُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، فَقَدَّمَ أَبَا القَاسِمِ القَاضِي ابنَ قَاضِي الحَرَمَيْنِ للصَّلاَةِ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ، وَالعَبْدُوِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَغَيْرُهُم.
وَقَعَ لِي جُزْءٌ مِنْ عَوَالِيْهِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِمَجْلِسٍ لَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ
__________
(*) تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم (237) .
(1) في هامش الأصل: نسخة: يونس بدل سليمان.
الصفحة 385