كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 18)
وَتَلاَ عَلَيْهِ: أَبُو القَاسِمِ الهُذَلِيّ.
وَأَمَّ بِجَامِع أَصْبَهَان بَعْد أَبِي المُظَفَّر بن شَبِيْب (1) .
قَالَ يَحْيَى بنُ مَندَة: هُوَ كَثِيْرُ السَّمَاع، وَاسِعُ الرِّوَايَة، دقيقُ الْخط، قرَأَ عَلَى جَمَاعَة.
وَقَالَ لِي: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَذكره عمِي يَوْماً وَالحَافِظُ عَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيّ - وَجَمَاعَة حَاضِرُوْنَ - فَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ: صَنَّف (مُسْنَداً) مُخَرَّجاً عَلَى (صَحِيْح البُخَارِيّ) إِلاَّ أَنَّهُ كتبَ أَكْثَرَه مِنَ الأَصْل، ثُمَّ أَلحقه الإِسْنَادَ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْ شَرط أَصْحَاب الحَدِيْث.
ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَتَكَلَّم فِي مَسَائِلَ لَا يَسع المَوْضِع ذكرهَا، لَوِ اقْتصر عَلَى التَّحَدِيْث وَالإِقْرَاء كَانَ خَيراً لَهُ (2) .
وَقَالَ الدَّقَّاق: لَمْ أَرَ بِأَصْبَهَانَ شَيْخاً جمع بَيْنَ علم القُرْآن وَالقِرَاءات وَالحَدِيْث وَالروَايَات، وَكَثْرَة الكِتَابَة وَالسَمَاعَات أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ البَاطَرْقَانيّ، وَكَانَ حَسَنَ الْخلق وَالهيئَة وَالقِرَاءة وَالِدِّرَايَة، ثِقَةً فِي الحَدِيْثِ (3) .
قَالَ ابْنُ مَنْدَة: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة (4) .
__________
(1) انظر " الأنساب " 2 / 41.
(2) انظر " معجم الأدباء " 4 / 102، و" معرفة القراء " 1 / 343.
(3) انظر " معرفة القراء " 1 / 342.
(4) في " إيضاح المكنون " 2 / 79، و" هدية العارفين " 1 / 73 أن وفاته سنة (421) وهو خطأ.
الصفحة 183