كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 18)

حَاشَ للهِ أَنْ أَقُوْلَ سِوَى مَا ... جَاءَ فِي النَّصِّ وَالهُدَى مُسْتَبِيْنَا
كَيْفَ يَخفَى عَلَى البَصَائِرِ هَذَا ... وَهُوَ كَالشَّمْسِ شُهْرَةً وَيَقينَا
فَقُلْتُ مُجيباً لَهُ:
لَوْ سَلِمْتُم مِنَ العُمُومِ الَّذِي ... نَعْلَمُ قَطْعاً تخصِيْصَهُ وَيَقِيْنَا
وَتَرَطَّبْتُمُ فَكَمْ قَدْ يَبِسْتُمْ (1) ... لَرَأَينَا لَكُم شُفُوَفاً مُبِيْنَا
وَلابْنِ حَزْم:
مُنَايَ (2) مِنَ الدُّنْيَا علُوْمٌ أَبُثُّهَا ... وَأَنْشُرُهَا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ
دُعَاءٌ إِلَى القُرْآنِ وَالسُّنَنِ الَّتِي ... تَنَاسَى رِجَالٌ ذِكْرُهَا فِي المحَاضِرِ (3)
وَأَلزمُ أَطرَافَ الثُّغُوْرِ مُجَاهِداً ... إِذَا هَيْعَةٌ ثَارَتْ فَأَوَّلُ نَافِرِ
لأَلْقَى حِمَامِي مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِرٍ ... بِسُمْرِ العَوَالِي وَالرِّقَاقِ البَوَاتِرِ
كِفَاحاً مَعَ الكُفَّارِ فِي حَوْمَةِ الوَغَى ... وَأَكْرَمُ مَوْتٍ لِلْفتى قَتْلُ كَافِرِ
فَيَا رَبِّ لاَ تَجْعَلْ (4) حِمَامِي بِغَيْرِهَا ... وَلاَ تَجْعَلَنِّي مِنْ قَطِيْنِ المَقَابِرِ
وَمِنْ شِعْرِهِ (5) :
هَلِ الدَّهْرُ إِلاَّ مَا عَرَفْنَا (6) وَأَدْرَكْنَا ... فَجَائِعُهُ تَبقَى وَلَذَّاتُهُ تَفْنَى
إِذَا أَمْكَنَتْ فِيْهِ مَسَرَّةُ سَاعَةٍ ... تَوَلَّتْ كَمَرِّ الطَّرْفِ وَاسْتَخْلَفَتْ حُزْنَا
__________
(1) طبعة المجمع: فكنتم يبتسم.
وأشار المحقق إلى أنها غير مستقيمة.
(2) تحرفت في " الجذوة ": 310 إلى منابي.
(3) البيتان في " الجذوة ": 310، و" الصلة " 2 / 417، و" البغية ": 417.
(4) طبعة المجمع: " تعجل " ورجح محققه أن تكون الصواب: " تجعل " كما هنا.
(5) والابيات في " جذوة المقتبس ": 309، و" مطمح الانفس ": القسم الثاني / 356 نشرة مجلة المورد و" الذخيرة 1 / 1 / 172 - 173، و" الصلة " 2 / 416 - 417، و" البغية ": 416، و" معجم الأدباء " 12 / 244 - 245.
(6) في " الذخيرة ": " رأينا " بدل " عرفنا ".

الصفحة 206