كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 18)
الذّهَاب إِلَى أَصْبَهَانَ مَعَ ابْنِهَا جَعْفَر، وَأَقْبَلَ جَيْشُ مِصْر فَأَخذُوا صُوْرَ وَعكَا وَجُبَيْل (1) .
وَفِتَنُ السّنَة وَالشِّيْعَة مُتتَاليَةٌ بِبَغْدَادَ لاَ يُعبَّر عَنْهَا.
وَفِي سَنَةِ (483) اسْتولَى ابْنُ الصَّبَّاحِ؛ رَأْس الإِسْمَاعِيليَّة عَلَى قَلْعَة أَصْبَهَان، فَهَذَا أَوّلُ ظُهُوْرهم (2) .
وَاسْتولتِ النَّصَارَى عَلَى سَائِر جَزِيْرَة صَقَلِية، وَهِيَ إِقْلِيْمٌ كَبِيْر (3) .
وَكَانَتْ ملحمَة جَيَّان بِالأَنْدَلُسِ بَيْنَ الفِرَنْج وَالمُسْلِمِيْنَ، وَنَصرَ اللهِ، وَحُصِدَتِ الفِرَنْج (4) .
وَافتَتَح ملكشَاه اليَمَن عَلَى يَد جَنَقَ (5) أَمِيْر التركمَان (6) ، وَاسْتبَاحت خفَاجَة (7) رَكْبَ العِرَاق، فَذَهَبَ وَرَاءهم عَسْكَرٌ، فَقتلُوا مِنْهم خلقاً كَثِيْراً، وَلَمْ تَقم لَهم شوكَةٌ بَعْد (8) .
وَمَاتَ نَظَام الْملك: فِي سَنَةِ (86) (9) ، ثُمَّ مَاتَ السُّلْطَان (10) ، فَسَارَ مِنَ الشَّام أَخُوْهُ تُتش ليتسلطنَ، وَفِي خِدمته قَسِيمُ الدَّوْلَة، وَصَاحِب أَنطَاكيَة، وَجَمَاعَة خطبُوا لَهُ بِمَدَائِنهُم.
وَسَارَ، وَأَنفق الأَمْوَالَ، وَأَخَذَ الرّحبَة ثُمَّ نصِيْبين عَنْوَةً، وَقَتَلَ وَعَسَفَ.
وَقصد المَوْصِل، فَعمل مَعَهُ صَاحِبُهَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ قُرَيْش
__________
(1) " الكامل " 10 / 171، 175، 176.
(2) انظر " الكامل " 10 / 313 وما بعدها.
(3) انظر " الكامل " 10 / 193 وما بعدها.
(4) " الكامل " 10 / 202.
(5) في " الكامل " جبق.
(6) " الكامل " 10 / 203 - 204.
(7) أي قبيلة خفاجة، وفي " المنتظم " و" الكامل ": بنو خفاجة.
(8) " المنتظم " 9 / 63، و" الكامل " 10 / 217.
(9) في " المنتظم " و" الكامل " و" المختصر ": سنة خمس وثمانين.
(10) انظر " المنتظم " 9 / 61 - 62، و" الكامل " 10 / 204 و210، و" المختصر " 2 / 202 - 203، والسلطان المقصود هنا هو ملكشاه.
الصفحة 322