كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 18)

لِلرّعَاة، وَيَقبحُ بِالوُلاَة الإِقبالُ عَلَى السُّعَاة.
وَمِنْ نَظمه:
أَرَدْتُ صَفَاءَ العَيْشِ مَعَ مَنْ أُحبُّهُ ... فَحَاوَلنِي عَمَّا أَرُوم مَرِيْدُ
وَمَا اخْتَرْتُ بَتَّ الشَّمْلِ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ ... وَلَكِنَّهُ مَهْمَا يُرِيْد أُرِيْدُ (1)
وفِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة مِنْ دَوْلَته جُدِّدت قُبَّةُ النَّسر (2) ، فَاسمه عَلَى القُبَّة.
وَكَانَ هُوَ خَلِيْفَةَ الإِسْلاَم فِي زَمَانِهِ، لَكِن يُزَاحمُه صَاحِبُ مِصْر المُسْتنصر وَابْنُه، فَكَانَ العُبيديُّ وَالعَبَّاسِيُّ مَقهورَيْنَ مِنْ وُجُوه.
وَكَانَ الدَّسْتُ لوزِيْر مِصْر أَمِيْر الجُيُوْش.
وَكَانَ حُكم العِرَاق وَالمَشْرِق إِلَى السَّلجوقيَّة.
وَحُكْمُ المَغْرِب إِلَى تَاشفِيْن وَابْنه.
وَحُكْمُ اليَمَن إِلَى طَائِفَة (3) .
وَالأَمْر كُلُّه للهِ.

148 - القَيْرَوَانِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ *
العَلاَّمَةُ، البَلِيْغُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ الشَّاعِرُ.
__________
(1) البيتان في " فوات الوفيات " 2 / 220.
(2) هي قبة الجامع الأموي الكبير بدمشق.
(3) سترد هذه الاحداث مفصلة في هذا الجزء والذي يليه.
(*) الذخيرة 4 / 2 / 597 - 612، الخريدة 2 / 230، معجم الأدباء 8 / 110 - 121، إشارة التعيين: الورقة 14، إنباه الرواة 1 / 298 - 304، وفيات الأعيان 2 / 85 - 89، تلخيص ابن مكتوم: 54 - 55، مسالك الابصار: 11 / 277، الوافي بالوفيات 12 / 11 - 16، مرآة الجنان 3 / 78، البلغة: للفيروزآبادي: 58، طبقات ابن قاضي شهبة 1 / 301، بغية الوعاة 1 / 504، كشف الظنون 1 / 185، 233، 301، و2 / 973، 1029، 1103، 1169، 1323، 1444، 1907، 1918، شذرات الذهب 297 - 298، الحلل السندسية: 101 - 102، روضات الجنات، 217 - 218، عنوان الاريب 1 / 52، إيضاح المكنون 1 / 577، 2 / 190، 235، 626، هدية العارفين 1 / 276، خلاصة تاريخ تونس: 99، وانظر رسالة " بساط العقيق في تاريخ القيروان وشاعرها ابن رشيق " للاستاذ حسن حسني عبد الوهاب.

الصفحة 324