كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 18)

كَانَ أَبُوْهُ مِنْ مَوَالِي الأَزد.
وَلأَبِي عَلِيٍّ تَصَانِيْفُ مِنْهَا: (العمدَة فِي صِنَاعَة الشّعر (1)) ، وَكِتَاب (الأُنموذج (2)) ، وَ (الرَسَائِل الفَائِقَة) .
وُلِدَ: بِالمسِيْلَة (3) ، وَتَأَدب، وَعَلَّمه أَبُوْهُ الصيَاغَة، فَلَمَّا قَالَ الشّعر رَحَلَ إِلَى القَيْرَوَان، وَمدح مَلِكهَا، فَلَمَّا أَخذتهَا العَرَب، وَاسْتبَاحُوهَا، دَخَلَ إِلَى صَقِلية، وَسَكَنَ مَازر (4) ، إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَيُقَالُ: مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ (5) .
وَلَهُ كِتَاب (قرَاضَة الذّهب (6)) .
وَكِتَاب (الشُّذُوذ (7) فِي اللُّغَة) ، ذَكَرَهُ ابْنُ خلكَانَ (8) .
__________
(1) في " وفيات الأعيان ": " العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه " وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات أولاها في القاهرة سنة 1325 هـ بعنوان " العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده ".
(2) ورد اسمه في " الوافي ": " أنموذج الشعراء، شعراء القيروان ".
وقد صنفه ابن رشيق في شعراء عصره.
وذكر ياقوت أنه ترجم لنفسه في آخر كتابه هذا، وأورد بعض ترجمته لنفسه.
انظر " معجم الأدباء " 8 / 112.
وقد سماه حاجي خليفة " الانموذج في اللغة ".
وهو مخالف لبقية المصادر.
(3) مدينة بالمغرب، وتسمى المحمدية أيضا: نسبة إلى أبي القاسم محمد بن المهدي الذي اختطها في سنة 315 هـ (ياقوت) .
(4) من مدن صقلية: " معجم البلدان " 5 / 40.
(5) وقد صحح ابن خلكان القول الأول، وأما الثاني فقد قاله ياقوت في " معجمه " 8 / 111، وذكر أنه مات بالقيروان، وتابعه على ذلك السيوطي في " بغية الوعاة " 1 / 504، وقال القفطي في " إنباه الرواة " 1 / 303: مات بمازر في حدود سنة خمسين وأربع مئة.
(6) وهي رسالة لطيفة الحجم، وقد نشرت في القاهرة في سلسلة الرسائل النادرة سنة 1926 باسم " قراصنة الذهب في نقد أشعار العرب " ثم نشرت في تونس عام 1972 بتحقيق الأستاذ الشاذلي بو يحيى.
(7) تصحفت الكلمة في " كشف الظنون ": إلى " الشذور ".
(8) " وفيات الأعيان " 2 / 85، وانظر فيه بقية مؤلفاته، وانظر " هدية العارفين " 1 / 276، وقد جمع شعره مع شعر ابن شرف الأستاذ الميمني في كتابه: " النتف من شعر ابن رشيق وابن شرف "، ثم جمع شعره الدكتور عبد الرحمن ياغي وزاد فيه، ونشرته دار الثقافة ببيروت عام 1962.
ويقول الأستاذ إحسان عباس في تعليقه على " الذخيرة " 4 / 2 / 597: ولا يزال كثير من شعره غير مضمن في هذين
المجموعين، وخاصة جانب غير قليل مما أورده ابن بسام.

الصفحة 325