قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: أَبُو صَالِحٍ حَافظٌ صُوْفِيّ، مُتْقِنٌ، نسيجُ وَحْده فِي الْجمع وَالإِفَادَة، أَذَّنَ مُدَّةً احتسَاباً، وَوعظَ فِي اللَّيْلِ، وَسَبَّح عَلَى المدرسَة البَيْهَقِيَّة، وَكَانَ تَحْتَ يَده أَوقَافُ الكُتُب وَالأَجزَاء الحَدِيْثية، فِيتعهَّد حَفِظهَا، وَيَأْخُذُ صَدَقَاتِ التُّجَّار وَالأَكَابِر، فِيوصلُهَا إِلَى المُسْتَحِقِيْنَ (1) .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا زِينُ الأَمنَاء الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَمِّي أَبُو القَاسِمِ الحَافِظ، سَنَة (559) ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا عُبيدُ الله بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُزكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ الوَلِيْدِ، عَنْ قَيْسٍ عَنِ (2) ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
قَدِمَ وَفْدُ جُهَيْنَةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ غُلاَمٌ يَتَكَلَّم، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (فَأَيْنَ الكُبْرُ؟) .
__________
= (4908) و (5251) و (5252) و (5253) و (5258) و (5264) و (5332) و (5333) و (7160) ومسلم (1471) (1 - 14) وأبي داود (2179) و (2180) (2181) و (2182) و (2184) و (2185) والترمذي (1175) و (1176) وابن ماجه (2019) وابن الجارود (733) (734) و (735) و (736) وأحمد 2 / 6 و43 و51 و54 و61 و63 و64 و79 و80 و81 و102 و104 و145، 146، والطحاوي 3 / 51 و52 و53، والطيالسي 1 / 313، والدارمي 2 / 160، والدارقطني 4 / 5 و6 و7 و8، والبيهقي 7 / 323 و324 و325 و326 و327.
(1) انظر الخبر في " معجم الأدباء " 3 / 224 - 225، بأطول مما هنا، وانظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1163.
(2) سقطت من الأصل، واستدركت من تذكرة المؤلف، وقيس هذا: هو ابن الربيع الأسدي الكوفي، قال الحافظ في " التقريب ": صدوق تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن سيئ الحفظ، وأبو الزبير: مدلس وقد عنعن.
وقال المؤلف في " تذكرته " 3 / 1165 بعد أن أورده: غريب جدا.
وقوله: فأين الكبر: أي الأكبر سنا، وفي حديث القسامة الذي أخرجه البخاري 10 / 443 في الأدب: باب إكرام الكبير، ومسلم (1669) ... فتكلموا في أمر صاحبهم، فبدأ عبد الرحمن - وكان أصغر القوم - فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " كبر الكبر " قال يحيى بن سعيد (أحد رواة الحديث) يعني ليل الكلام الأكبر.