كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 19)
وَمدح القَاضِي فَخر الْملك أَبَا عَلِيٍّ بن مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ بِطَرَابُلس بِهَذِهِ:
هَبُوا طَيْفَكُمْ أَعْدَى عَلَى النَّاسِ مَسْرَاهُ ... فَمَنْ لِمُشَوِّقٍ إِنْ تَهَوَّمَ جَفْنَاهُ (1)
وَهِيَ طَوِيْلَة.
وَلَهُ فِي الرَّئِيْس وَجيهِ المُلْكِ أَبِي الذّوَاد مُفَرَج بن الحَسَنِ الصُّوْفِيّ:
لَوْ كُنْتَ شَاهِدَ عَبْرَتِي يَوْمَ النَّقَا ... لَمَنَعْتَ قَلْبَكَ بَعْدَهَا أَنْ يَعْشَقَا
وَعَذَرْتَ فِي أَنْ لاَ أُطِيْقَ تَجَلُّداً ... وَعَجِبْتَ مِنْ أَنْ لاَ أَذُوْبَ تَحَرُّقَا
إِنَّ الظِّبَاءَ غَدَاةَ رَامَةَ لَمْ تَدَعْ ... إِلاَّ حَشَىً قَلِقاً وَقَلْباً شَيِّقَا
سَنَحَتْ وَمَا مَنَحَتْ وَكَمْ مِنْ عَارِضٍ ... قَدْ مَرَّ مُجْتَازاً عَلَيْكَ وَمَا سَقَى (2)
وَهِيَ طَوِيْلَة.
وَلَهُ فِي أَبق الأَمِيْرِ المَذْكُور قصيدتُهُ المَشْهُوْرَة:
سَلُوْا سَيْفَ أَلْحَاظِهِ المُمْتَشَقْ ... أَعِنْدَ القُلُوْبِ دَمٌ لِلْحَدَقْ؟
أَمَا مِنْ مُعِيْنٍ وَلاَ عَاذِرٍ ... إِذَا عَنَّفَ الشَّوْقُ يَوْماً رَفَقْ
تَجَلَّى لَنَا صَارِمُ المُقْلَتَيْـ ... ـنِ مَاضِي المُوَشَّحِ وَالمُنْتَطَقْ
مِنَ التُّرْكِ مَا سَهْمُهُ إِذْ رَمَى ... بِأَفْتَكَ مِنْ طَرْفِهِ إِذْ رَمَقْ
وَليْلَةَ وَافَيْتُهُ زَائِراً ... سَمِيْرَ السُّهَادِ ضَجِيْعَ القَلَقْ
وَقَدْ رَاضَتِ الكَأْسُ أَخْلاَقَهُ ... وَوَقَّرَ بِالسُّكْرِ مِنْهُ النَّزَقْ
وَخَفَّ العِنَاقُ فَقَبَّلْتُهُ ... شَهِيَّ المُقبَّلِ وَالمُعْتَنَقْ
__________
(1) ديوانه: 71، وخريدة القصر: 154.
(2) ديوانه: 254، وخريدة القصر: 164.
الصفحة 479