كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 19)

طُغْتِكِين، مَوْلَى السُّلْطَان تُتُشَ السَّلجوقِي.
تَمَلَّك بَعْدَ أَبِيْهِ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، وَكَانَ ذَا حِلْمٍ وَكَرَمٍ، لَهُ أَثرٌ كَبِيْر فِي قتل وَزِيْرِهِ وَالإِسْمَاعِيْليَّة (1) .
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَلابْنِ الخَيَّاط فِيْهِ مدَائِح فِي (دِيْوَانه) ، وَقَدْ وَزر لَهُ أَيْضاً أَبُو الذوَّاد ابْن الصُّوْفِيّ، ثُمَّ كَرِيْمُ الْملك ابْن عَمِّ المزدقَانِي.
وَلَمَّا علم ابْنُ صَبَّاح صَاحِبُ الأَلمَوت بِمَا جرَى عَلَى أَشيَاعه الإِسْمَاعِيْليَّة بِدِمَشْقَ، تَنمَّر، وَنَدَبَ طَائِفَة لِقتل تَاج المُلُوْك، فَعيَّن اثْنَيْنِ بشربوشين فِي زِيِّ الجُنْد، ثُمَّ قدمَا، فَاجتمعَا بِنَاسٍ مِنْهُم أَجنَادٌ، وَتَحَيَّلا عَلَى أَنَّ صَارَا مِنَ السَّلحدَانَة، وَضمنوهُمَا، ثُمَّ وَثبا عَلَيْهِ، فَقتلاَهُ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى ابْنِ القلاَنسِي (2) :وَثبُوا عَلَيْهِ فِي خَامِس جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ، فَضَرَبَه الوَاحِدُ بِالسَّيْف قَصَدَ رَأْسَهُ، فَجرحه فِي رقبته جرحاً سليماً، وَضَرَبَه الآخرُ بِسكين فِي خَاصِرته، فَمرَّت بَيْنَ الجلدِ وَاللَّحْم.
قُلْتُ: كَانَ تَعلَّل مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي رَجَب، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَحلفُوا بَعْدَهُ لوَلَده شَمْس المُلُوْك إِسْمَاعِيْل.
__________
= 670 و679 - 680، تاريخ الإسلام: 4: 270 / 2، العبر: 4 / 69، تتمة المختصر: 2 / 60، الوافي بالوفيات: 10 / 322، مرآة الزمان: 8 / 87، البداية والنهاية: 12 / 204، النجوم الزاهرة: 5 / 249، شذرات الذهب: 4 / 78، منتخبات التواريخ: 447، تهذيب تاريخ ابن عساكر: 3 / 299، معجم الأنساب والاسرات الحاكمة: 46، 340.
(1) انظر التفصيل في " الكامل " في التاريخ: 10 / 656، 657.
(2) ص 365.

الصفحة 574