كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)

الصِّفَةِ إِلاَّ أَنْتَ، فَإِنَّك فَوْقَ مَا وُصِفْتَ (1) ، وَكَذَلِكَ الشَّرِيْفُ (2)) ، وَدَعَا لَهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الشَّعْرِيِّ.
وَرَوَى عَنْهُ أَنَاشيدَ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُوَارِزْمِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ الشَّاشِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ بزَمَخْشَرَ - قَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ خُوَارِزْم - فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ رَأْساً فِي البلاغَةِ وَالعَرَبِيَّةِ وَالمَعَانِي وَالبيَانِ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أَنشدنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنشدنِي الزَّمَخْشَرِيُّ لِنَفْسِهِ يَرْثِي أُسْتَاذَهُ أَبَا مُضَرَ النَّحْوِيَّ (3) :
وَقَائِلَةٍ: مَا هَذِهِ الدُّرَرُ الَّتِي ... تُسَاقِطُهَا عينَاك (4) سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ؟
فَقُلْتُ: هُوَ الدُّرُّ الَّذِي قَدْ حشَا بِهِ (5) ... أَبُو مُضَرَ أُذْنِي تَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِي
__________
(1) أورده ابن سعد في " الطبقات " 1 / 321 بلفظ: " ما ذكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي اإلا ما كان من زيد، فإنه لم يبلغ كل ما فيه " وابن حجر في " الإصابة " 1 / 573 في ترجمة زيد الخيل بلفظ " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك ".
(2) ما بين حاصرتين مستدرك من " نزهة الالبا ".
(3) وهو محمود بن جرير الضبي الأصبهاني، مات بمرو سنة سبع وخمس مئة، مترجم في " معجم الأدباء " 19 / 123، 124، و" بغية الوعاة " 2 / 276، وسماه ابن خلكان منصورا.
والبيتان في " وفيات الأعيان " 5 / 172، و" معجم الأدباء " 19 / 124، و" إنباه الرواة " 3 / 267، و" المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " 229، و" بغية الوعاة " 2 / 276، و" العقد الثمين " 7 / 148، و" النجوم الزاهرة؟ ؟ 274، و" شذرات الذهب " 4 / 120.
(4) في " الوفيات " و" العقد الثمين " و" النجوم " و" الشذرات ": تساقط من عينيك.
(5) في " الوفيات " و" العقد الثمين " و" النجوم ": الذي كان قد حشا.

الصفحة 154