كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)

وَطَبَقَتِهِم.
وَبِأَصْبَهَانَ: أَبَا سَعْدٍ المَطَرِّزَ، وَطَائِفَةً.
وَبِالدُّوْنِ (1) مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَمْدٍ.
ثُمَّ سَمَّعَ بِنْتَهُ فَاطِمَةَ مِنْ: فَاطِمَةَ الجُوْزْدَانِيَّةِ كَثِيْراً، وَهِيَ حَاضِرَةٌ، وَسَمَّعَهَا بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْحَابِ الجَوْهَرِيِّ، وَحصَّلَ الكُتُبَ الجيِّدَةَ، ثُمَّ اسْتَقرَّ بِبَغْدَادَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ (2) ، وَالسِّلَفِيُّ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَالمَدِيْنِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وَالكِنْدِيُّ، وَابْنتُهُ فَاطِمَةُ، وَزوجُهَا عَلِيُّ بنُ نَجَا الوَاعِظُ.
وَتَفَقَّهَ عَلَى: الغَزَّالِيِّ.
وَقرَأَ الأَدبَ عَلَى: أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيزِيِّ.
مَاتَ: يَوْمَ عَاشُورَاءَ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَثَّقَهُ: ابْنُ الجَوْزِيِّ (3) ، وَغَيْرُهُ.
ذَكَرَ السَّمْعَانِيَّ (4) أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى قَاضِي المرستَان (5) يَسِيرَ عُوْدٍ، فَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَةِ القَاضِي، فَلَمْ تَعرِفْهُ بِهِ لقلَّتِهِ.
قَالَ: فَجَاءَ وَقَالَ: يَا سيِّدَنَا، وَصلَ العُوْدُ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: دفَعْتُهُ إِلَى الجَارِيَةِ.
فَسَأَلهَا عَنْهُ، فَاعْتلَّتْ بقِلَّتِهِ، وَأَحَضَرَتْهُ، فَرمَاهُ القَاضِي، وَقَالَ: لاَ حَاجَةَ لَنَا فِيْهِ.
ثُمَّ إِنَّ سَعْدَ الخَيْرِ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُسَمِّعَ وَلدَهُ جَابِراً (جُزءَ الأَنْصَارِيِّ) ، فَحَلَفَ أَنْ لاَ يُحَدِّثهُ بِهِ
__________
(1) دون: قرية من أعمال الدينور.
وقد مرت ترجمة عبد الرحمن الدوني في الجزء التاسع عشر برقم (147) .
(2) انظر " مشيخة " ابن عساكر: 70 / 2.
(3) في " المنتظم " 10 / 121 فقال: كان ثقة صحيح السماع.
(4) في " الأنساب " 2 / 297.
(5) تقدمت ترجمته برقم (12) .

الصفحة 159