كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)
الأَدِيْب أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيّ، وَجَمَاعَة.
وَذَكَرَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: أَنَّهُ سَمِعَ بِدِمَشْقَ أَيْضاً مِنْ: أَبِي البَرَكَات بن طَاوُوْسٍ، وَالشَّرِيْف النَسِيْب، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ: عَبْد الرَّحْمَنِ بن صَابر، وَأَخُوْهُ، وَأَحْمَد بن سَلاَمَةَ الأَبَّار، وَرجع إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَجَعَ إِلَى الأَنْدَلُسِ بَعْدَ أَنْ دفن أَبَاهُ فِي رحلته - أَظُنّ بِبَيْتِ المَقْدِس - وَصَنَّفَ، وَجَمَعَ، وَفِي فُنُوْن العِلْم بَرَعَ، وَكَانَ فَصِيْحاً، بَلِيْغاً، خَطِيْباً.
صَنّف كِتَاب (عَارِضَةِ الأَحْوَذِيِّ فِي شَرْحِ جَامِع أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ (1)) ، وَفسر القُرْآن الْمجِيد، فَأَتَى بِكُلِّ بَدِيْع، وَلَهُ كِتَاب (كَوْكَب الحَدِيْث وَالمسلسلاَت (2)) ، وَكِتَاب (الأَصْنَاف) فِي الفِقْه، وَكِتَاب (أُمَّهَات المَسَائِل) ، وَكِتَاب (نُزْهَة النَّاظر (3)) ، وَكِتَاب (ستر العورَة) ، وَ (المَحْصُوْل) فِي الأُصُوْل، وَ (حسم الدَّاء، فِي الكَلاَمِ عَلَى حَدِيْث السَّوْدَاء) ، كِتَاب فِي الرَّسَائِل وَغوَامض النَحْويين، وَكِتَاب (تَرْتِيْب الرّحلَة، لِلتَّرغِيب فِي المِلَّة) ، وَ (الفِقْه الأَصْغَر المُعَلَّب الأَصْغَر (4)) ، وَأَشيَاء سِوَى ذَلِكَ لَمْ نشَاهِدهَا (5) .
__________
(1) طبع في مصر في (13) مجلدا سنة 1931 م، وطبع في الهند سنة 1299 هـ ضمن مجموعة فيها أربعة شروح على " جامع " الترمذي.
انظر " معجم المطبوعات ": 1977.
(2) في الأصل: السلسلات.
(3) في كتابه " العواصم من القواصم " ص 16 تحقيق عمار الطالبي: " نزهة المناظر وتحفة الخواطر ".
(4) كذا الأصل، وفي " نفح الطيب " و" إيضاح المكنون " و" هدية العارفين ": العقد الأكبر للقلب الاصفر.
وفي " شجرة النور ": العقل الأكبر للقلب الاصغر.
(5) انظر " نفح الطيب " 2 / 35، 36، و" شجرة النور " 1 / 136، و" هدية العارفين " =
الصفحة 199