كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)

التَّارِيْخ) الَّذِي أَربَى عَلَى جَمِيْع المُؤلفَات، جَمعَ فِيْهِ أَخْبَار مُلُوْك الأَنْدَلُس وَالمَغْرِب، وَاسْتَوْعَبَ فِيْهِ أَخْبَار سَبتَةَ وَعُلَمَاءهَا، وَلَهُ كِتَاب (مشَارقِ الأَنوَار فِي اقتفَاء صَحِيْح الآثَارِ (1)) : (المُوَطَّأ) وَ (الصَّحِيْحَيْنِ) ...
إِلَى أَنْ قَالَ: وَحَاز مِنَ الرِّئَاسَة فِي بلدِه وَالرّفعَة مَا لَمْ يَصل إِلَيْهِ أَحَد قَطُّ مِنْ أَهْلِ بَلَده، وَمَا زَاده ذَلِكَ إِلاَّ تَوَاضعاً وَخَشْيَة للهِ -تَعَالَى- وَلَهُ مِنَ المُؤلفَات الصّغَار أَشيَاءُ لَمْ نَذكرهَا (2) .
قَالَ القَاضِي شَمْس الدِّيْنِ فِي (وَفِيَات الأَعيَان (3)) : هُوَ إِمَام الحَدِيْث فِي وَقْتِهِ، وَأَعْرفُ النَّاس بِعُلُوْمِهِ، وَبِالنَّحْوِ، وَاللُّغَةِ، وَكَلاَمِ العَرَبِ، وَأَيَّامهِم، وَأَنسَابِهِم.
قَالَ: وَمِنْ تَصَانِيْفِهِ كِتَابُ (الإِكمَالِ فِي شَرحِ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (4)) كَمَّل بِهِ كِتَاب (المُعْلَم) لِلمَازَرِي، وَكِتَاب (مشَارق الأَنوَار) فِي تَفْسِيْر غَرِيْب الحَدِيْث، وَكِتَاب (التَّنبيهَات) فِيْهِ فَوَائِد وَغَرَائِب، وَكُلّ تَوَالِيْفِهِ بَدِيْعَة (5) ، وَلَهُ شعر حسن.
__________
= أعظم كتب البلاغة التطبيقية في الكتب العربية، وهو أجمع الشروح وأوسعها كما قال ابن حجر.
وقد طبع في المغرب سنة 1975 م بتحقيق صلاح الدين الادلبي ومحمد الشرقاوي ومحمد الحسن أجانف.
(1) في تفسير غريب الحديث وضبط ألفاظه، رتب فيه الكلمات على ترتيب حروف المعجم المعروف بالمغرب بحسب حرفها الأول ثم الثاني ثم الثالث، وهو مطبوع في جزأين ضمن مجلد واحد سنة 1333 هـ، نشر المكتبة العتيقة ودار التراث بعنوان " مشارق الانوار على صحاح الآثار "، وقد اختصره ابن قرقول المتوفى سنة 569 وسماه " مطالع الانوار على صحاح الآثار " انظر " كشف الظنون " 2 / 1687 و1715.
(2) انظر " هدية العارفين " 1 / 805، و" شجرة النور " 1 / 141.
(3) / 483.
(4) تقدم في حواشي ترجمة المازري رقم (64) أن الابي ضمن هذا الشرح في كتابه " إكمال اكمال المعلم " فانظر ثم.
(5) طبع منها بالاضافة إلى ما ذكر كتاب " الالماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع " =

الصفحة 215