كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)

هَكَذَا يَعُوْد الغَرِيْبُ إِلَى بَلَدِهِ؟! وَصَاحَتْ بِذَلِكَ (1) .
وَلَمَّا دَخَلت سَنَة ثَمَانٍ (2) وَخَمْسِيْنَ، أَمر الجَيْش بِالجهَاز لجِهَاد الرُّوْم، وَاسْتنفر النَّاس عَاماً، ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلَ بِسلاَ، فَمَرِضَ، وَجَاءهُ الأَجَلُ بِهَا، فِي السَّابِع وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَة (3) ، وَارتجَّت المَغْرِب لِمَوْتِهِ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ وَلِيّ عَهْدِهِ ابْنه مُحَمَّداً، وَكَانَ لاَ يَصلح لطيشه وَجُذَامٍ بِهِ وَلِشُرْبِه الخَمْر، فَتَمَلَّكَ أَيَّاماً، وَخَلَعُوْهُ، وَاتَّفَقُوا عَلَى تَوليَة أَخِيْهِ يُوْسُف بن عَبْدِ المُؤْمِنِ، فَبقِي فِي الْملك اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَخلَّف عَبْدُ المُؤْمِنِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلداً ذَكَراً (4) .
قَالَ صَاحِب كِتَاب (الْجمع) : وَقفت عَلَى كِتَاب كَتَبَهُ عَنْ عَبْدِ المُؤْمِنِ بَعْضُ كُتَّابِهِ: مِنَ الخَلِيْفَة المَعْصُوْم الرضِي الزَّكِيّ، الَّذِي بشر بِهِ النَّبِيّ العربِي، القَامع لِكُلِّ مُجَسِّمٍ غَوِي، النَّاصِرُ لِدِيْنِ اللهِ العلِي، أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ عَبْد المُؤْمِنِ بن عَلِيٍّ.
255 - شَهْرَدَارُ* بنُ شِيْرَوَيْه بنِ شَهْرَدَارَ بنِ شِيْرَوَيْه بنِ فَنَّاخُسْرُه الدَّيْلَمِيُّ
الإِمَامُ، العَالِمُ، المُحَدِّثُ، المُفِيْد، أَبُو مَنْصُوْرٍ ابْن الحَافِظِ المُؤَرِّخ أَبِي شُجَاع الدَّيْلَمِيّ، الهَمَذَانِيّ، مِنْ ذُرِّيَّة الضَّحَّاك بن فَيْرُوْز الدَّيْلَمِيّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
__________
(1) " المعجب " 339، 340.
(2) في " المعجب " 343 و" الاستقصا " 2 / 243: سنة سبع.
(3) من سنة 458 كما في " الكامل " و" الاستقصا " وبقية المصادر، عدا " المعجب " ففيه سنة 457.
(4) انظر أسماءهم في " المعجب ": 289.
(*) التحير 1 / 327 - 330، طبقات ابن الصلاح: ق 50 / أ، مجمع الاداب 3 / 1824،، شذرات الذهب 4 / 182، هدية العارفين 1 / 419.

الصفحة 375