كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)
وَمُكْرَم بن أَبِي الصَّقْرِ، وَجَمَاعَة.
وَكَانَ مُتَمَيزاً فِي الكِتَابَتَينِ الإِنشَاء وَالِدِّيْوَان (1) ، وَحُمدت وِلاَيته، وَفِي عَقِبِهِ رُؤسَاءُ وَعُلَمَاء.
263 - صَاحِبُ غَزْنَةَ خُسْرُوْشَاه بنُ بَهْرَامَ شَاه بنِ مَسْعُوْدٍ *
السُّلْطَانُ خُسْرُوْشَاه ابْنُ السُّلْطَانِ بَهْرَامَ شَاه ابْنِ السُّلْطَانِ مَسْعُوْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَسْعُوْدِ ابنِ فَاتِح الهِنْد السُّلْطَانِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِيْنَ.
تَمَلَّك بَعْد أَبِيْهِ تِسْعَة أَعْوَام.
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ (2) : كَانَ عَادِلاً، حَسَن السِّيْرَةِ، مُحِبّاً لِلْخير، مُقرِّباً لِلْعُلَمَاء، رَاجِعاً إِلَى قَوْلِهِم، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنه السُّلْطَان مَلِكْشَاه، فَقصدهُ ملك الغُوْر (3) عَلاَء الدِّيْنِ، وَحَاصَرَ غَزْنَة، فَنَزَلَ عَلَيْهِم ثَلج كَثِيْر، فَترحَّلُوا.
قَالَ المُؤَيَّد (4) : صَاهَرَ الأَمِيْر مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الغُوْرِيُّ لِلسُّلْطَانِ بَهْرَامَ شَاه بنِ مَسْعُوْدٍ، فَاسْتوحش السُّلْطَان مِنْ مُحَمَّد، فَأَمسكه، ثُمَّ ذَبَحَهُ، فَحشد أَخُوْهُ سورِي وَأَقْبَلَ، فَالتَقَوا، فَأَسره بَهْرَامَ شَاه، فَقَتَلَهُ أَيْضاً، فَأَقْبَل أَخُوْهُمَا الْملك عَلاَء الدِّيْنِ حُسَيْن بن حُسَيْنٍ، وَهَزَمَ بَهْرَامَ شَاه، وَاسْتَوْلَى
__________
(1) وله شعر، انظره في " معجم الأدباء " 1 / 278 - 280 و" تهذيب ابن عساكر " 4 / 442، 443.
(*) الكامل في التاريخ 11 / 262، المختصر 3 / 38، العبر 4 / 157، تتمة المختصر 2 / 98، البداية والنهاية 12 / 242، النجوم الزاهرة 5 / 333، شذرات الذهب 4 / 175، معجم الأنساب: 418.
(2) في " الكامل " 11 / 262.
(3) الغور بضم الغين: بلاد في الجبال قريبة من هراة بخراسان. " الأنساب " 9 / 190.
(4) انظر " الكامل " 11 / 135، 136، و164 - 168.
الصفحة 389