كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)

وَكَانَ نَاظَرَ الأَيْتَامِ، دَيِّناً خَيِّراً، مُتَعَبِّداً صَوَّاماً، ثِقَةً مُتَوَاضِعاً.
مَاتَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ.

26 - صَاحِبُ دِمَشْقَ مَحْمُوْدُ بنُ بُورِي بنِ طُغْتِكِينَ *
الملكُ، شِهَابُ الدِّينِ، أَبُو القَاسِمِ مَحْمُوْدُ ابنُ تَاجِ المُلُوْكِ بُورِي ابنِ الأَتَابِكِ طُغْتِكِيْنَ.
تَملَّكَ بَعْدَ مَقْتَلِ أَخِيْهِ (1) ، بِإِعَانَةِ أُمِّهِ زُمُرُّدٍ، وَكَانَ مقدمَ عَسْكَرِهِ معِين الدِّينِ (2) أَنُر.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَتِ الأُمُوْرُ تجرِي فِي أَيَّامِهِ عَلَى اسْتِقَامَةٍ، إِلَى أَنْ وَثَبَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ خَدَمِهِ، فَقتلُوْهُ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَجَاءَ أَخُوْهُ مِنْ بَعْلَبَكَّ، فَتَسَلَّمَ دِمَشْقَ بِلاَ مُنَازعَةٍ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى بنُ القلاَنسِيِّ: قَتَلَهُ أَلَبقش (3) الأَرمنِيُّ، وَيُوْسُفُ الخَادِمُ الَّذِي وَثِقَ بِهِ فِي نَوْمِهِ، وَالفَرَّاشُ، فَكَانُوا ثَلاَثتُهُم يَبِيْتُوْنَ حَوْلَ فِرَاشِهِ، فَقَتَلُوْهُ وَهُوَ نَائِمٌ، وَخَرَجُوا خُفْيَةً، ثُمَّ طُلِبُوا، فَهَرَبَ أَلَبقش، وَصُلِبَ الآخرَانِ (4) .
__________
(*) الكامل 11 / 68، مرآة الزمان 8 / 104، وفيات الأعيان 1 / 296، المختصر 3 / 14، العبر 4 / 92، دول الإسلام 2 / 54، تتمة المختصر 2 / 67، البداية والنهاية 12 / 215، النجوم الزاهرة 5 / 264، 265، شذرات الذهب 4 / 103.
(1) شمس الملوك إسماعيل بن بوري، مرت ترجمته وترجمة أبية بوري في الجزء التاسع عشر برقم (329) ، (328) .
(2) في الأصل: أمين الدين.
والتصويب من ترجمته التي سترد في هذا الجزء برقم (148) .
(3) كذا الأصل، وفي تاريخ ابن القلانسي ص 421، و" وفيات الأعيان " 1 / 296: البغش، بالغين المعجمة.
(4) انظر " مرآة الزمان " 8 / 104، و" النجوم الزاهرة " 5 / 265.

الصفحة 50