كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَعَمِلَ الوَعظَ، وَلَمْ يَكُنْ فِيْهِ بِذَاكَ، وَاسمُ أَبِيْهِ رَمَضَانُ مِنْ أَهْلِ مَرَاغَةَ، وُلِدَ لَهُ يُوْسُفُ بِدِمَشْقَ.
قَالَ: فَسَافَرَ يُوْسُفُ، وَتَفَقَّهَ بِأَسْعَدَ المِيْهَنِيِّ، وَأَعَادَ لَهُ، وَكَانَ حَسَنَ المُنَاظَرَةِ، صُلْبَ الاعْتِقَاد.
329 - شَاورُ أَبُو شُجَاعٍ شَاورُ بنُ مُجِيْرٍ السَّعْدِيُّ *
وَزِيْرُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، الْملك، أَبُو شُجَاعٍ شَاورُ بنُ مُجِيْرٍ السَّعْدِيُّ (1) ، الهَوَازِنِيُّ.
كَانَ الصَّالِح بن رُزِّيْكٍ قَدْ وَلاَّهُ الصّعيد.
وَكَانَ شَهْماً، شُجَاعاً، فَارِساً، سَائِساً.
وَلَمَّا قُتل الصَّالِح، ثَار شَاور، وَحشد، وَجَمَعَ، أَقْبَل عَلَى وَاحَاتٍ يَخترق البَرَّ حَتَّى خَرَجَ عِنْد تَرُوْجَه (2) ، وَقَصدَ القَاهِرَةَ، فَدَخَلَهَا، وَقَتَلَ العَادِلَ رُزِّيْكَ بنَ الصَّالِحِ، وَاسْتَقَلَّ بِالأَمْرِ، ثُمَّ تَزَلزَلَ أَمرُهُ، فَسَارَ إِلَى نُوْرِ الدِّيْنِ صَاحِبِ الشَّامِ، فَأَمدَّه بِأَسَدِ الدِّيْنِ بنِ شِيرْكُوْه (3) ، فَثبَّتَهُ فِي مَنصِبِهِ،
__________
(*) الكامل 11 / 335 - 341، مرآة الزمان 8 / 171 - 173، الروضتين 1 / 156 - 158، وفيات الأعيان 2 / 439 - 448، مفرج الكروب 1 / 158، المختصر 3 / 45، 46،
العبر 4 / 186، دول الإسلام 2 / 77، تتمة المختصر 2 / 115، 116، البداية والنهاية 12 / 259، تاريخ ابن خلدون 5 / 246، اتعاظ الحنفا: 288، النجوم الزاهرة 5 / 382، حسن المحاضرة 2 / 215، 216، شذرات الذهب 4 / 212.
(1) أورد ابن خلكان نسبه إلى والد حليمة مرضع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
" وفيات الأعيان " 2 / 439.
(2) ضبطت في الأصل بفتح التاء وضم الراء، وكذلك ضبطها ياقوت في معجم البلدان أما ابن خلكان فضبطها بفتح التاء المثناة الفوقية والراء وبعد الواو الساكنة جيم ثم هاء ساكنة، وهي قرية بالقرب من الإسكندرية " وفيات الأعيان " 2 / 443.
(3) سترد ترجمته برقم (369) .
الصفحة 514