كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 20)
(مَقَامَاتِهِ (1)) ، وَشَرَحَ (اللُّمَعَ) ، وَصَنَّفَ فِي الردِّ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيّ (2) .
قَالَ القِفْطِيُّ (3) : عِبَارتُه أَجْوَدُ مِنْ قَلمِهِ، وَكَانَ ضيق العَطَن، مَا كَمَّل تَصنِيفاً.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ المُبَارَك بن المُبَارَكِ النَّحْوِيّ يَقُوْلُ:
كَانَ ابْنُ الخَشَّاب إِذَا نُودِي عَلَى كِتَاب، أَخَذَهُ وَطَالَعَه، وَغلَّ وَرقه، ثُمَّ يَقُوْلُ: هُوَ مَقْطُوْع، فَيَشْتَرِيهِ بِرخص.
قُلْتُ: لَعَلَّهُ تَابَ، فَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الفَرَجِ الجُبَّائِيّ (4) : رَأَيْتُ ابْنَ الخَشَّاب وَعَلَيْهِ ثِيَاب بيضٌ، وَعَلَى وَجهه نورٌ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَر لِي، وَدَخَلتُ الجَنَّة، إِلاَّ أَنَّ اللهَ أَعرضَ عَنِّي وَعَنْ كَثِيْر مِنَ العُلَمَاءِ مِمَّنْ لاَ يَعمَلُ (5) .
مَاتَ: فِي ثَالِث رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
__________
(1) طبعت استدراكاته هذه باستانبول سنة 1328 هـ، وطبعت ملحقة بمقامات الحريري في مصر سنة 1329 هـ ومعها كتاب " انتصار " ابن بري للحريري.
(2) وصنف أيضا كتاب " المرتجل " شرح " الجمل " للجرجاني (في " معجم الأدباء " و" طبقات " ابن رجب: للزجاجي، وهو خطأ) لكنه ترك أبوابا من وسط الكتاب ما تكلم عليها، كما أنه لم يتم شرح " اللمع "، وله كتاب " الرد على ابن بابشاذ " (في " طبقات " ابن رجب: نادستاد، وهو خطأ) انظر بقية تصانيفه في " معجم الأدباء " 12 / 51، 52، و" إنباه الرواة " 2 / 100، و" هدية العارفين " 1 / 456.
وانظر النسخ الخطية لبعضها في " تاريخ " بروكلمان 5 / 168، 169.
(3) في " إنباه الرواة " 2 / 99، 100.
(4) تصحفت هذه النسبة في " المنتطم " 10 / 238 إلى " الجياني " وقد تقدم ضبطها في الصفحة 434 تعليق رقم (1) في ترجمة الرستمي رقم (283) .
(5) انظر " المنتظم " 10 / 238، 239، و" معجم الأدباء " 12 / 52، و" طبقات " ابن رجب 1 / 222، 223.
الصفحة 527